الأمم المتحدة تقر بأغلبية ساحقة إعلاناً نحو حل الدولتين رغم اعتراض واشنطن وتل أبيب

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، بأغلبية ساحقة لصالح إعلان يحدد “خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها” من أجل التوصل إلى حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك قبيل اجتماع قادة العالم في نيويورك أواخر الشهر الجاري.

الإعلان المؤلف من سبع صفحات جاء ثمرة لمؤتمر دولي استضافته السعودية وفرنسا في يوليو/تموز الماضي حول الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وقاطعته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وحصل القرار الداعم للإعلان على تأييد 142 دولة، مقابل 10 أصوات معارضة، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت.

ويأتي هذا التطور قبل الاجتماع السنوي لقادة العالم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر/أيلول، حيث يُتوقع أن تعلن بريطانيا رسمياً اعترافها بالدولة الفلسطينية.

إدانة مزدوجة لحماس وإسرائيل

الإعلان الأممي ندد بهجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة، كما أدان في الوقت نفسه الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والبنية التحتية، إضافة إلى الحصار والتجويع اللذين تسببا في “كارثة إنسانية مدمرة وأزمة حماية غير مسبوقة”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن القرار يمثل جزءاً من جهود تهدف إلى عزل حركة حماس دولياً، مشيراً عبر منصة “إكس” إلى أن الأمم المتحدة ولأول مرة تعتمد نصاً يندد بحماس ويدعوها إلى الاستسلام ونزع السلاح.

مواقف متباينة
جميع دول الخليج دعمت القرار، بينما عارضته إسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب الأرجنتين والمجر وعدد من الدول الصغيرة منها ميكرونيزيا وناورو وبالاو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وتونغا.

الإعلان شدد على ضرورة وقف الحرب في غزة “فوراً”، ودعم نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار بتفويض من مجلس الأمن الدولي.

انتقادات أمريكية وإسرائيلية

الولايات المتحدة وصفت التصويت بأنه “خدعة دعائية مضللة وفي توقيت غير مناسب”، معتبرة أنه يقوض الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وقالت الدبلوماسية الأمريكية مورجان أورتاغوس أمام الجمعية العامة: “لا شك أن هذا القرار هدية لحماس… المؤتمر أطال أمد الحرب وشجع الحركة وأضر بآفاق السلام.”

من جانبها، رفضت إسرائيل الإعلان ووصفته بأنه “منحاز ومسرحية سياسية”، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة داني دانون إن “المستفيد الوحيد هو حماس… فعندما يهتف الإرهابيون، فهذا لا يعني تعزيز السلام بل تشجيع الإرهاب”.

كما كتب المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على منصة “إكس”: “مرة أخرى يتضح مدى انفصال الجمعية العامة عن الواقع: عشرات البنود في الإعلان لم تذكر حماس كمنظمة إرهابية ولو مرة واحدة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى