أمير دولة قطر ووزير الخارجية الأمريكي يبحثان التعاون الدفاعي

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحث يوم الثلاثاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، وذلك خلال زيارة الوزير الأميركي إلى الدوحة عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة من حركة حماس في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي.
واجتمع روبيو الذي رتّب زيارته على عجل، أمير قطر في الديوان الأميري، ثم دخلا في محادثات مغلقة لم تتجاوز مدّتها الساعة، قبل أن يغادر روبيو الدوحة.
وتأتي زيارة روبيو بعد يوم واحد من القمة العربية-الإسلامية الطارئة التي استضافتها الدوحة، والتي دعت الدول الأعضاء إلى مراجعة علاقاتها مع إسرائيل، في أعقاب الغارات غير المسبوقة التي شنّتها على الأراضي القطرية.
وكان الوزير الأميركي قد وصل إلى قطر قادماً من إسرائيل التي شنت ليلاً قصفاً مكثفاً على قطاع غزة. وأعرب روبيو خلال رحلته عن تشاؤمه بشأن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أن قطر تبقى “الدولة الوحيدة القادرة على المساعدة في إنهاء الحرب عبر المفاوضات”.
وقال للصحافيين على متن الطائرة قبل مغادرته تل أبيب: “سنطلب من قطر الاستمرار في جهودها، ونحن نُقدّر كثيراً الدور البنّاء الذي أدته من أجل إنهاء هذه الحرب”. وأضاف: “إذا كانت هناك دولة في العالم قادرة على المساعدة عبر التفاوض، فهي قطر”.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الدوحة من أجل التوصل إلى اتفاق دفاعي قريباً، مشيراً إلى أن زيارته تهدف أيضاً إلى “تجديد التأكيد على دعم الولايات المتحدة الكامل لأمن قطر وسيادتها بعد الهجوم الإسرائيلي”.
من جانبها، دعت دول مجلس التعاون الخليجي، في ختام القمة الطارئة في الدوحة، الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل ووقف اعتداءاتها.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “لن يكرر ضرباته في قطر”، بينما تجنّب روبيو إطلاق تصريحات مشابهة خلال وجوده في إسرائيل، مكتفياً بالتشديد على أهمية النظر إلى المستقبل.
وكانت الأمم المتحدة قد أدانت الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، حيث اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن الضربة تشكل “اعتداءً على السلام والاستقرار الإقليميين” وانتهاكاً للقانون الدولي، داعياً إلى “المحاسبة عن عمليات القتل خارج نطاق القانون”.
وتستضيف قطر المكتب السياسي لحماس منذ عام 2012، بموافقة من واشنطن التي سعت إلى إبقاء قنوات اتصال مفتوحة مع الحركة. وقد جاءت الضربة الإسرائيلية الأخيرة بينما كان قادة حماس مجتمعين في الدوحة لمناقشة مقترح أميركي جديد لوقف إطلاق النار في غزة.
وخلال زيارته إلى إسرائيل، تعهّد روبيو بمواصلة الدعم الأميركي “الراسخ” للدولة العبرية، داعياً إلى القضاء على حماس، ومؤكداً أن الوقت يضيق أمام جهود التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “قد تكون لدينا أيام أو أسابيع قليلة فقط”.
وتلعب قطر منذ سنوات دوراً محورياً في الوساطة بين إسرائيل وحماس، إلى جانب الولايات المتحدة ومصر، فيما تُعتبر شريكاً أساسياً لواشنطن التي تحتفظ بأكبر قاعدة عسكرية لها في المنطقة على الأراضي القطرية.















