الدبابات الإسرائيلية تتوغل في عمق أحياء غزة وتفاقم معاناة المدنيين المحاصرين

توغلت الدبابات الإسرائيلية، يوم الأحد، في عدة أحياء مكتظة بالسكان بمدينة غزة، من بينها صبرا وتل الهوى والشيخ رضوان والنصر، في تصعيد عسكري خطير جعل القوات على مقربة من وسط المدينة وغربها، حيث يتركز مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين.

وأفاد شهود عيان ومسعفون أن القوات الإسرائيلية دخلت إلى مناطق سكنية رئيسية وسط قصف جوي ومدفعي مكثف، الأمر الذي حال دون قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة لعشرات النداءات العاجلة التي وصلت من المدنيين المحاصرين.

وأشارت وزارة الصحة في غزة إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت عشرات الشهداء والجرحى منذ ساعات الصباح، فيما بقي عدد من الضحايا تحت الأنقاض والطرقات دون إمكانية الوصول إليهم.

وذكرت هيئة الطوارئ المدنية في غزة أن السلطات الإسرائيلية رفضت 73 طلبًا، قُدمت عبر منظمات دولية، لإجلاء جرحى من مناطق القتال.

كما شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات عنيفة استهدفت منازل في أحياء الدرج وتل الهوى والصبرة ومخيم الشاطئ، وأسفرت عن سقوط مزيد من الضحايا، إضافة إلى تدمير واسع في البنية السكنية.

وفي تطور لافت، استخدمت القوات الإسرائيلية ناقلات جنود قديمة محملة بأطنان من المتفجرات لتفجيرها عن بُعد في أحياء سكنية مثل الصبرة وتل الهوى، ما أحدث دماراً هائلاً وأجبر مزيداً من العائلات على النزوح.

ووفق تقديرات برنامج الأغذية العالمي، فقد نزح ما بين 350 و400 ألف فلسطيني من مدينة غزة خلال الشهر الماضي، بينما لا يزال مئات الآلاف عالقين داخلها في ظروف إنسانية صعبة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر حتى “تحقيق جميع أهداف الحرب”، ملوحاً بتوسيع نطاق الهجمات إذا لم تُفرج حركة حماس عن الأسرى وتسلّم سلاحها.

وتترافق هذه التطورات مع أزمة إنسانية متفاقمة، حيث تواجه المستشفيات نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية والوقود، فيما تكافح فرق الإغاثة للوصول إلى المناطق المنكوبة في ظل استمرار القصف البري والجوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى