غراهام يدعو لحوار سعودي-إماراتي عاجل ويؤكد أن الرياض مفتاح استقرار المنطقة

أعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن أمله في انطلاق حوار سريع بين السعودية والإمارات العربية المتحدة لتسوية الخلافات القائمة بينهما بشأن ملفات إقليمية، لا سيما في اليمن والسودان، مؤكداً أن الرياض تمثل “مفتاح الاستقرار” في المنطقة والعالم.

وجاءت تصريحات غراهام في منشور عبر منصة “إكس” عقب لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، حيث أشاد بدوره القيادي ورؤيته السياسية، معتبراً أن المملكة عنصر محوري لتحقيق التوازن الإقليمي والدولي.

وأوضح أنه عقد اجتماعاً مطولاً وودياً مع ولي العهد، ووجد لديه قناعة بضرورة التوصل إلى “حل كريم” للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن التزام القيادة السعودية برؤية 2030 لا يزال ثابتاً، بما يشمل مسار التكامل الإقليمي.

وأضاف أن ولي العهد السعودي أول زعيم عربي في التاريخ الحديث يُبدي رؤية لا تقتصر على الدين فحسب، بل تشمل التمكين الاقتصادي، وهي رؤية مذهلة عند استيعابها، وسترسم ملامح مستقبل المنطقة لأجيال قادمة.

وأضاف غراهام أن مستقبلاً يكون فيه محمد بن سلمان وشركاء آخرون حلفاء للولايات المتحدة، مع تراجع نفوذ القيادة الإيرانية، سيُحدث تحولاً جذرياً في الشرق الأوسط والعالم، معتبراً أن مثل هذه اللحظة قد تكون قريبة وتتطلب تحركاً حاسماً.

وكان ولي العهد السعودي قد استقبل السيناتور الأميركي في قصر اليمامة بالرياض، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، إضافة إلى قضايا ذات اهتمام مشترك، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وحضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين السعوديين، بينهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

وتأتي زيارة غراهام للسعودية بعد توقفه في أبوظبي، حيث التقى رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان وبحث معه علاقات التعاون الاستراتيجي، بحسب وكالة أنباء الإمارات.

كما تزامنت الزيارة مع انعقاد الاجتماع الأول لـ“مجلس السلام” في واشنطن برئاسة دونالد ترامب، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول، من بينها السعودية. وخلال الاجتماع، أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة ستقدم مساهمات تصل إلى مليار دولار لدعم قطاع غزة والتخفيف من معاناة الفلسطينيين.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة مساعي إقليمية ودولية لاحتواء التوترات وتعزيز التنسيق بين الحلفاء في ظل الأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى