توسع غير مسبوق للحرب الإيرانية: 15 دولة تدخل ساحة المواجهة بعد الضربات الأمريكية

تتسع رقعة الحرب الدائرة حول إيران بسرعة غير مسبوقة، بعد أن تحولت الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية إلى مواجهة إقليمية ودولية شملت عدداً متزايداً من الدول في الشرق الأوسط وخارجه، وسط مخاوف متصاعدة من انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة متعددة الجبهات.
وتؤكد التقارير أن الصراع الذي بدأ بضربات عسكرية أمريكية واسعة ضد إيران خلال الأيام الماضية لم يعد مقتصراً على طرفين، بل امتد ليشمل شبكة معقدة من الدول والقواعد العسكرية والتحالفات الإقليمية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن ما لا يقل عن خمس عشرة دولة أصبحت منخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في المواجهة، سواء عبر المشاركة العسكرية أو التعرض لهجمات أو استهداف قواعدها ومنشآتها.
وبدأت شرارة التصعيد عندما أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة استهدفت البرنامج النووي الإيراني ومنشآت الصواريخ وشبكات الحلفاء الإقليميين لطهران.
وهدفت العملية، وفق الرواية الأمريكية، إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تطوير أسلحة نووية.
لكن الضربات الأولى سرعان ما أشعلت سلسلة ردود عسكرية متبادلة دفعت الصراع إلى التوسع جغرافياً.
ودخلت إسرائيل الحرب إلى جانب الولايات المتحدة بعد أشهر من التوتر حول البرنامج النووي الإيراني.
ونفذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة ضربات داخل إيران أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وفق تقارير متداولة.
وأدى هذا التطور إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة بين إيران وإسرائيل.
وردت إيران بسرعة على الضربات عبر استهداف إسرائيل وعدد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وامتدت الهجمات الإيرانية لتشمل عدة دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية أو بنية عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة.
وتعرضت الإمارات لسلسلة هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية منذ اندلاع الحرب.
واستهدفت طائرات مسيرة إيرانية منشآت في دبي بينها فندق فاخر في منطقة نخلة جميرا، كما اندلعت حرائق في ميناء جبل علي أحد أهم المراكز التجارية في المنطقة.
وأغلقت الإمارات سفارتها في طهران وبدأت مناقشات داخل القيادة السياسية بشأن احتمال الرد العسكري.
وتعرضت قطر أيضاً لهجمات إيرانية استهدفت منشآت للطاقة، ما دفع الدوحة إلى تعليق جزء كبير من إنتاجها من الغاز الطبيعي.
وأسقط سلاح الجو القطري مقاتلتين إيرانيتين من طراز سوخوي-24 خلال المواجهة الجوية.
واستهدفت إيران الكويت في اليوم الأول من الحرب عبر ضربات طالت مواقع عسكرية.
وأدى أحد الحوادث العسكرية إلى سقوط طائرة أمريكية بنيران صديقة كويتية خلال عمليات الدفاع الجوي.
واستهدفت إيران أيضاً قواعد أمريكية في البحرين، حيث تصاعد الدخان قرب مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في المنامة.
وتعرضت أحياء سكنية في العاصمة البحرينية لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية.
وامتدت الضربات الإيرانية إلى سلطنة عمان حيث استهدفت قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها في اليوم الثاني من الحرب.
ويمثل هذا التطور تحولاً كبيراً نظراً إلى أن عمان لعبت دور الوسيط في المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران.
إلى ذلك استهدفت إيران قواعد أمريكية داخل السعودية في إطار الرد العسكري على الضربات الأولى.
وتعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم، كما استهدفت طائرات مسيرة إيرانية مصفاة رأس تنورة النفطية، إحدى أكبر مصافي النفط في العالم ما أدى إلى إغلاق جزئي للمنشأة النفطية الحيوية.
وامتدت الهجمات الإيرانية إلى الأردن حيث استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة قواعد عسكرية أمريكية.
ودخل لبنان بدوره في المواجهة بعد أن أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل التي ردت بسلسلة غارات جوية عنيفة داخل لبنان أسفرت عن سقوط عشرات القتلى بينهم قادة في حزب الله.
ووسعت القوات الإسرائيلية عملياتها عبر توغل بري محدود في جنوب لبنان.
وشهد العراق أيضاً تصعيداً عسكرياً بعد أن استهدفت إيران مناطق في إقليم كردستان.
وهاجمت الميليشيات المتحالفة مع إيران قواعد أمريكية داخل العراق، كما حاول أنصارها اقتحام مجمع السفارة الأمريكية في بغداد.
وامتد الصراع إلى البحر المتوسط بعد استهداف قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص بطائرات مسيرة.
وأدى الهجوم إلى دخول المملكة المتحدة في المواجهة عبر إرسال مدمرة حربية ومروحيات مضادة للطائرات المسيرة إلى المنطقة.
وسمحت لندن كذلك للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية لضرب مواقع عسكرية إيرانية.
ودخلت أذربيجان أيضاً في دائرة المواجهة بعد استهداف طائرات مسيرة إيرانية مطاراً ومناطق مدنية داخل البلاد. وأعلنت باكو أنها تستعد لاتخاذ إجراءات عسكرية للدفاع عن سيادتها.
وأبدت فرنسا وألمانيا في البداية دعوات لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
لكن الهجمات التي طالت مواقع عسكرية مرتبطة بهما في المنطقة دفعت البلدين إلى فتح الباب أمام احتمال المشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران.
وتؤكد هذه التطورات أن الصراع حول إيران لم يعد مجرد مواجهة إقليمية محدودة، بل بات حرباً متعددة الأطراف تهدد بإعادة رسم خريطة الأمن في الشرق الأوسط وربما العالم.















