إيران ترد على مقتل علي لاريجاني بقصف تل أبيب وتؤكد استمرارية نظامها السياسي

تصاعدت حدة المواجهة بين إيران وإسرائيل، عقب إعلان طهران تنفيذ هجوم صاروخي استهدف تل أبيب، قالت إنه جاء رداً مباشراً على مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وعدد من كبار المسؤولين.

وأكدت إيران أن اغتيال لاريجاني لن يؤثر على بنية النظام السياسي أو سير مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أنها سارعت لتعيين بدلاء للمسؤولين الذين قُتلوا. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده تمتلك “نظاماً سياسياً متيناً لا يعتمد على الأفراد”، مضيفاً أن مقتل القيادات لن يعطل عمل الدولة.

وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن الهجوم على تل أبيب نُفذ باستخدام صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية، في إطار ما وصفته طهران بالرد على اغتيال لاريجاني. فيما أعلنت إسرائيل أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأسلحة يزيد من صعوبة عمليات الاعتراض.

تصعيد ميداني ورفض لخفض التوتر

في موازاة ذلك، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، مستهدفة مواقع مرتبطة بإيران في عدة مناطق، بينها ضربات على مواقع تابعة لجماعة حزب الله في لبنان، أسفرت عن سقوط قتلى وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ونقلت مصادر إيرانية أن القيادة العليا ترفض حالياً أي مقترحات لوقف إطلاق النار، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة التصعيد حتى تحقيق ما وصفته بـ“فرض شروط جديدة على الأرض”.

كما أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص أدين بالتجسس لصالح جهاز الموساد، بعد اتهامه بتزويد إسرائيل بمعلومات عن مواقع حساسة.

مخاوف من توسع الحرب وتداعياتها

على صعيد آخر، أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعرض محيط محطة بوشهر النووية لقصف دون تسجيل أضرار، فيما دعا المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إلى ضبط النفس لتفادي مخاطر نووية.

كما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات على مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات وتهديد الملاحة الدولية، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة ورفع أسعار النفط بشكل ملحوظ.

ومع استمرار الهجمات المتبادلة واتساع نطاقها ليشمل عدة دول في المنطقة، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى