مسئولة إعلامية بحرينية تهاجم الإمارات بسبب التقارب مع إيران

هاجمت الإعلامية والكاتبة البحرينية سوسن الشاعر، ما وصفته باندفاع بعض دول الخليج لإعادة العلاقات مع إيران، في انتقاد اعتبره مراقبون موجهاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم أنها لم تسمها بشكل مباشر.

وفي مقال حمل عنوان “ما يهمنا”، قالت الشاعر وهي عضو مجلس أمناء جائزة الصحافة العربية وكاتبة العمود الصحفي في صحيفتي الوطن البحرينية والشرق الأوسط، إن بعض الدول الخليجية أعادت فتح قنوات التواصل مع طهران بعد سنوات من القطيعة.

واعتبرت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة توقعات خاطئة بإمكانية تغير سلوك النظام الإيراني، قبل أن تثبت الأحداث – بحسب تعبيرها – أن تلك الرهانات لم تكن في محلها.

وأضافت أن التطورات الأخيرة أظهرت أن إيران لا تزال تعتمد النهج نفسه في سياساتها الإقليمية، مشيرة إلى أن من راهن على إمكانية تغيير سلوكها أو احتوائها عبر إعادة العلاقات “اكتشف أن تقديراته لم تكن دقيقة”.

ورأت الشاعر أن ما وصفته بـ”المواجهة الأخيرة” كشف، من وجهة نظرها، أن النظام الإيراني ما زال يمثل مصدر تهديد لدول المنطقة، معتبرة أن العودة إلى سياسة الانفتاح عليه كانت خطوة غير مدروسة.

وأكدت أن البحرين اتخذت، وفق تعبيرها، مساراً مختلفاً عن بعض الدول الخليجية، من خلال تشديد إجراءاتها الأمنية ومواجهة ما تصفه السلطات البحرينية بالنفوذ الإيراني داخل المملكة، معتبرة أن هذا النهج أثبت صحته في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.

وفي سياق انتقادها غير المباشر للدول التي أعادت علاقاتها مع طهران، قالت إن الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى تفاهمات دائمة مع إيران “أثبت فشله”، معتبرة أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن النظام الإيراني لم يغيّر من سياساته أو توجهاته.

وأشارت إلى أن البحرين كانت من أوائل الدول التي حذرت من مخاطر ما وصفته بـ”المشروع الإيراني”، مضيفة أن الإجراءات التي اتخذتها المنامة في السنوات الماضية أصبحت اليوم أكثر وضوحاً في ضوء التطورات الإقليمية.

كما رأت أن عودة بعض الدول الخليجية إلى تطبيع العلاقات مع طهران لم تحقق النتائج التي كانت تأملها، في إشارة فسرها متابعون بأنها تستهدف الإمارات، التي أعادت خلال السنوات الأخيرة تعزيز علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إيران، إلى جانب استمرار قنوات التواصل بين البلدين.

وأكدت الشاعر أن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة تفرض، من وجهة نظرها، إعادة تقييم السياسات الإقليمية، داعية إلى عدم التعويل على أي تغيير في سلوك النظام الإيراني، ومعتبرة أن الرهان على ذلك “ثبت عدم واقعيته”.

وتأتي تصريحات الشاعر في وقت تشهد فيه العلاقات الخليجية الإيرانية تبايناً في المقاربات، إذ تتبنى بعض العواصم سياسة الانفتاح والحوار مع طهران، بينما تواصل البحرين اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه الجمهورية الإسلامية، متهمةً إياها بالتدخل في شؤونها الداخلية.

ويعكس المقال، الذي نُشر في صحيفة الوطن البحرينية، استمرار الأصوات المقربة من المؤسسة الرسمية في البحرين في انتقاد سياسة التقارب مع إيران، في وقت تتجه فيه دول خليجية أخرى إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع طهران ضمن مساعٍ لخفض التوترات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى