وثائق نشرها البيت الأبيض تزعم تدخلاً صينياً في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020

نشر البيت الأبيض مجموعة جديدة من الوثائق المتعلقة بانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، تضمنت مزاعم بشأن تدخل صيني محتمل في العملية الانتخابية، في خطوة أعادت الجدل حول الاتهامات التي سبق أن طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود تدخلات خارجية وتأثيرها على نتائج الانتخابات.

وقال ترامب إن وكالات الاستخبارات الأمريكية أخفت معلومات تتعلق بما وصفه بمحاولات صينية للتأثير على الانتخابات الرئاسية لعام 2020، معتبراً أن الوثائق التي نُشرت حديثاً تكشف عن معلومات لم تكن متاحة للرأي العام خلال السنوات الماضية.

وبحسب الوثائق المنشورة، فإن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية كانت تنظر إلى عدد من الدول، من بينها الصين وروسيا وإيران، باعتبارها أطرافاً تشكل تهديدات محتملة للعملية الانتخابية الأمريكية، وأنها سعت إلى تنفيذ أنشطة تهدف إلى التأثير في الانتخابات أو توجيه الرأي العام الأمريكي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية أوسع أطلقها البيت الأبيض لنشر وثائق مرتبطة بملفات الانتخابات، شملت أربع دفعات رئيسية تناولت قضايا مختلفة، من بينها ما يتعلق بنقاط الضعف المحتملة في نظام التصويت، والأنشطة المنسوبة إلى الصين، وملفات خاصة بولاية ميشيغان، إضافة إلى وثائق تتعلق بقوائم الناخبين غير المواطنين.

ويرى مراقبون أن نشر هذه الوثائق سيعيد فتح النقاش السياسي والقانوني حول مزاعم التدخل الأجنبي في انتخابات 2020، وهي القضية التي ظلت محوراً للخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين منذ إعلان نتائج الانتخابات التي فاز بها الرئيس السابق جو بايدن.

ورغم ما ورد في الوثائق من مزاعم، تشير تقارير ووثائق حكومية أمريكية سبق نشرها إلى أن تنفيذ عمليات تزوير واسعة النطاق داخل أنظمة التصويت الأمريكية سيكون بالغ الصعوبة دون أن يتم اكتشافها، وهو ما استندت إليه مؤسسات أمريكية في تقييماتها السابقة بشأن سلامة العملية الانتخابية.

وتضمنت الوثائق الجديدة إشارات إلى تقييمات استخباراتية حول محاولات محتملة من قبل خصوم الولايات المتحدة لاستغلال الفضاء الإلكتروني أو حملات التأثير الإعلامي من أجل التأثير في البيئة السياسية الأمريكية، دون أن تقدم أدلة علنية تؤكد نجاح تلك المحاولات في تغيير نتائج التصويت.

وكان ترامب قد واصل منذ انتخابات عام 2020 التأكيد على وجود مخالفات وتدخلات خارجية أثرت في سير الانتخابات، بينما رفضت المحاكم الأمريكية وهيئات انتخابية اتحادية ومحلية عدداً كبيراً من الطعون والدعاوى المقدمة بشأن نتائج الاقتراع، معتبرة أنها لم تستند إلى أدلة كافية لإثبات حدوث تزوير يغير النتيجة النهائية.

ويأتي نشر الوثائق في وقت يستمر فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول أمن الانتخابات، وآليات حماية أنظمة التصويت من محاولات الاختراق أو التأثير الخارجي، وسط دعوات من أطراف سياسية إلى مراجعة الإجراءات الأمنية وتعزيز الرقابة على العملية الانتخابية.

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة الصينية على المزاعم الواردة في الوثائق المنشورة، فيما سبق لبكين أن نفت مراراً اتهامات أمريكية بشأن التدخل في الانتخابات أو السعي للتأثير على نتائجها، مؤكدة أنها ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

ومن المتوقع أن تثير الوثائق الجديدة مزيداً من النقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، مع مطالبة عدد من المشرعين بمراجعة ما ورد فيها والتحقق من مدى صحة المعلومات الواردة، في ظل استمرار الانقسام الحاد بشأن تقييم أحداث انتخابات عام 2020 ودور الجهات الأجنبية فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى