وزير الدفاع السعودي يعقد اجتماعاً عاجلاً مع ترامب بعد الضربات الجوية على العراق

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، اجتماعاً عاجلاً مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، في البيت الأبيض، لبحث تطورات الحرب مع إيران والتصعيد العسكري الأخير في العراق، وذلك بعد يوم من الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها القوات السعودية والأمريكية ضد جماعات مسلحة موالية لطهران.

وجاء الاجتماع بعد ساعات من لقاء جمع وزير الدفاع السعودي بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حمل خلاله رسالة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تؤكد تمسك المملكة بخيار خفض التصعيد مع إيران، رغم مشاركتها في الضربات العسكرية الأخيرة.

وبحسب مصادر مطلعة، أُضيف لقاء ترامب ووزير الدفاع السعودي إلى جدول أعمال الزيارة في وقت لاحق، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وقالت المصادر إن الرسالة السعودية ركزت على أن الضربات الجوية في العراق لا تعكس تحولاً في السياسة السعودية تجاه إيران، وإنما جاءت رداً على هجمات استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل المملكة.

وكانت القوات السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، قد شنت الثلاثاء غارات على مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل العراق، بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت سعودية خلال الأيام الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع السعودية مشاركتها في العمليات، موضحة أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع القوات الأمريكية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية جاءت رداً على أكثر من ثلاثين هجوماً بطائرات مسيرة نُسبت إلى جماعات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وخلال اللقاء مع نائب الرئيس الأمريكي، أوضح وزير الدفاع السعودي أن الهجمات التي تعرضت لها منشآت الطاقة السعودية تجاوزت ما وصفه بـ”الخط الأحمر”، مؤكداً أن المملكة اضطرت إلى الرد لحماية أمنها ومصالحها الحيوية.

وأضافت المصادر أن الأمير خالد شدد على أن القيادة السعودية لا تسعى إلى توسيع دائرة المواجهة، لكنها ستدافع عن أراضيها إذا استمرت الهجمات ضدها.

وجاءت زيارة وزير الدفاع السعودي إلى البيت الأبيض بعد يوم واحد من اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس ترامب، حيث ناقش الطرفان التطورات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في السعودية ضمن سياق التحديات الأمنية في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن وزير الدفاع السعودي أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأن الرياض ترى أن مواصلة التصعيد العسكري مع إيران ليست الخيار الأمثل، وأن خفض التوتر يبقى المسار الأكثر جدوى لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفي الوقت نفسه، أكدت المصادر أن المملكة تعتبر الرد العسكري ضرورياً عندما تتعرض مصالحها أو منشآتها الحيوية للاستهداف.

وتأتي هذه اللقاءات بعد أسبوعين من دعم أمريكي لعملية عسكرية سعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، في أعقاب تصاعد هجمات الجماعة وتهديدها بفرض حصار بحري على الموانئ السعودية، إلى جانب تنفيذ هجمات ضد سفن سعودية في البحر الأحمر.

وأوضحت المصادر أن القيادة السعودية رأت في الضربات التي استهدفت الجماعات المسلحة في العراق رسالة ردع موجهة أيضاً إلى الحوثيين، بهدف منع تكرار الهجمات ضد المملكة أو مصالحها.

وفي تطور لافت، أكدت المصادر أن وزير الدفاع السعودي أبلغ نائب الرئيس الأمريكي بأن المملكة قادرة حالياً على إدارة المواجهة مع الحوثيين دون الحاجة إلى تدخل عسكري أمريكي إضافي.

وأضافت أن الرياض تواصل في الوقت ذاته إجراء اتصالات ومفاوضات مع جماعة الحوثي، في محاولة للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة بالتوازي مع الإجراءات العسكرية الرامية إلى حماية الأمن السعودي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى