روبيو يشكر قطر ودول المنطقة الداعمة للقرار الأمريكي بشأن غزة

«لم نكن أقرب إلى السلام كما نحن اليوم»

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تقديره للدول العربية والإسلامية التي أعلنت دعمها لمشروع القرار الأمريكي الجديد بشأن غزة، مؤكدًا أن الخطة التي قدّمها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع تمثل “أفضل سبيل لإرساء السلام في الشرق الأوسط” منذ عقود.

وقال روبيو في منشور على منصة “إكس” إن الدعم الإقليمي والدولي الذي يحظى به مشروع القرار يُعد مؤشرًا على توافق نادر في المنطقة، مشيدًا تحديدًا بدور قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان في دعم المسار الأمريكي.

وأضاف الوزير الأمريكي أن “الشرق الأوسط لم يكن يومًا أقرب إلى تحقيق سلام حقيقي ودائم كما هو الآن”، معتبراً أن الدعم الجماعي لهذا القرار يعكس رغبة مشتركة في إنهاء الصراع وتحقيق رؤية سياسية طويلة الأمد تضمن الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وتواصل الولايات المتحدة جهودها في مجلس الأمن الدولي من أجل تمرير مشروع قرارها المتعلق بمستقبل غزة، والذي جرى تعديله بعد مشاورات مطولة شملت أعضاء المجلس وشركاء واشنطن في المنطقة.

وحصل المشروع على دعم صريح من مجموعة من الدول العربية والإسلامية، في خطوة اعتبرتها أوساط دبلوماسية علامة فارقة تشير إلى توافق إقليمي نادر حول تصور مشترك لإنهاء الحرب.

وفي بيان مشترك، أعلنت كل من الولايات المتحدة وقطر والسعودية ومصر والإمارات والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان تأييدها الكامل لمشروع القرار المعدل، مؤكدة أن “الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة”، التي أعلن عنها في 29 سبتمبر الماضي، حظيت بتأييد واسع وتم تثبيتها خلال اجتماع شرم الشيخ رفيع المستوى.

وأشار البيان إلى أن الدول المذكورة اجتمعت خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إطلاق العملية السياسية الجديدة، التي تهدف إلى تمهيد الطريق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية، معتبرين أن الخطة الأمريكية “توفر مساراً عملياً نحو السلام والاستقرار، ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل للمنطقة بأكملها”.

وختمت الدول بيانها بالتأكيد على أنها تتطلع إلى اعتماد القرار في مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن، بوصفه خطوة ضرورية لضمان تنفيذ الخطة على أرض الواقع وإطلاق مرحلة جديدة من التسوية السياسية.

من جانبها، رحبت دولة فلسطين بالبيان الصادر عن الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية الداعمة للخطة الأمريكية، معتبرة أن التوافق الدولي حول ضرورة إنهاء الحرب يمثّل فرصة مهمة لإطلاق مسار سياسي حقيقي.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الخطة الشاملة التي جرى الإعلان عنها في سبتمبر وأعيد التأكيد عليها في اجتماع شرم الشيخ تشكل “منعطفًا مهمًا نحو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وفتح الطريق أمام حل سياسي دائم”.

وأشارت الوزارة إلى أن أي جهد دولي يهدف لوقف الحرب وإعادة إعمار غزة وتهيئة الظروف لعملية سلام جدية يحظى بترحيب فلسطيني، مؤكدة أهمية وجود ضمانات دولية تضمن تنفيذ هذه الخطة وتحويلها إلى واقع ملموس على الأرض.

ويرى مراقبون أن الإجماع الذي تشكّل حول مشروع القرار الأمريكي يشير إلى دخول المنطقة مرحلة جديدة من الدبلوماسية متعددة الأطراف، حيث تتشارك الولايات المتحدة ودول المنطقة في صياغة تصور سياسي مشترك لإنهاء الحرب وإعادة هيكلة الوضع في غزة.

كما يُنظر إلى إشادة روبيو بالدور القطري والسعودي والإماراتي والمصري بوصفها إشارة واضحة إلى تنسيق أوسع بين واشنطن والعواصم الإقليمية في الملفات المتعلقة بالأمن الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى