عبد السيد يرد على هجوم ترامب: أنا وزوجتي “نحب بعضنا فعلاً”

رد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد السيد على هجوم جديد شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، مؤكداً أن علاقته بزوجته تقوم على المحبة الحقيقية، وذلك بعد منشور قارن فيه ترامب بين عائلته وعائلة المرشح الديمقراطي في إطار حملته الانتخابية.

وجاء رد عبد السيد خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، بعدما عرض مقدم البرنامج المنشور الذي نشره ترامب، والذي تضمن صورتين؛ الأولى للرئيس الأمريكي وزوجته ميلانيا ترامب، والثانية لعبد السيد وزوجته الدكتورة سارة جوكاكو، التي ترتدي الحجاب.

وأرفق ترامب الصورتين بعبارة “أمريكيتان مختلفتان تماماً”، كما استخدم الاسم الكامل لعبد السيد، في أسلوب بات يتكرر في خطابه منذ فوز المرشح الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان.

وقال عبد السيد إن المقارنة تعكس بالفعل رؤيتين مختلفتين للولايات المتحدة، مضيفاً أن إحدى الصورتين تمثل شخصين “لا يحبان بعضهما وانضما فقط لتحقيق مليارات الدولارات”، بينما تمثل الأخرى “زوجين يحبان بعضهما فعلاً ويستمتعان بقضاء الوقت معاً”.

وأضاف: “أنا وسارة في الحقيقة نحب بعضنا البعض”، قبل أن يعلق على علاقة ترامب بزوجته قائلاً إنه لا يعرف تفاصيلها، لكنه سمع أنها “تمر ببعض التوتر”.

وتعمل زوجة عبد السيد، الدكتورة سارة جوكاكو، طبيبةً نفسية في ولاية ميشيغان، وظهرت إلى جانبه خلال حملته الانتخابية التي انتهت بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وكان عبد السيد قد حقق الأسبوع الماضي فوزاً بارزاً في الانتخابات التمهيدية، متقدماً على منافسته الديمقراطية المعتدلة هالي ستيفنز، ليصبح المرشح الرسمي للحزب في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر المقبل.

وسيواجه في الانتخابات العامة المرشح الجمهوري مايك روجرز، في واحدة من أكثر المنافسات التي تحظى بمتابعة داخل الولايات المتحدة، نظراً لأهمية مقعد ميشيغان في تحديد موازين القوى داخل مجلس الشيوخ.

وفي حال فوزه، سيصبح عبد السيد أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو ما قد يمنح الديمقراطيين فرصة لتعزيز حضورهم داخل المجلس في مواجهة الجمهوريين.

وعقب إعلان نتائج الانتخابات التمهيدية، كتب عبد السيد عبر منصة “إكس”: “أبعدوا المال عن السياسة، واتركوا المال في جيوبكم، والرعاية الصحية للجميع… لقد فزنا”، معرباً عن فخره بترشيحه الرسمي عن الحزب الديمقراطي، وداعياً إلى مواصلة الحملة للفوز في انتخابات نوفمبر.

وفي المقابل، صعد الرئيس ترامب هجماته على المرشح الديمقراطي، إذ وصفه بعد دقائق من إعلان فوزه في الانتخابات التمهيدية بأنه “شيوعي”، بينما كثف الجمهوريون حملاتهم ضده، محاولين تصويره على أنه مرشح يتبنى مواقف متطرفة.

كما دعا منافسه الجمهوري مايك روجرز الديمقراطيين المعتدلين إلى عدم التصويت لعبد السيد والانضمام إلى حملته، معتبراً أن منافسه لا يمثل التيار الوسطي داخل الحزب الديمقراطي.

ورغم الهجمات السياسية، واصل عبد السيد التركيز على برنامجه الانتخابي، مؤكداً أن حملته تقوم على معالجة قضايا الاقتصاد والرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية.

وخلال المقابلة التلفزيونية، انتقد الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة، متسائلاً: “هل تستطيعون تحمل تكاليف الوقود؟ هل تستطيعون تحمل أسعار البقالة؟”، في إشارة إلى الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر الأمريكية.

وأضاف أن ترشحه يأتي من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة، قائلاً إنه وزوجته ينظران إلى ابنتيهما ويرغبان في أن تؤمنا بأن مستقبلهما سيكون أفضل مما كان سيؤول إليه في ظل إدارة ترامب.

وكشف عبد السيد أيضاً أنه أجرى أخيراً اتصالاً بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واصفاً الحديث بأنه “ودي للغاية”، لكنه رفض الكشف عن تفاصيله أو التعليق على إمكانية مشاركة أوباما في حملته الانتخابية، مكتفياً بالقول إنه يفضل إبقاء مضمون المكالمة خاصاً.

وتتجه الأنظار الآن إلى انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، حيث تشكل ولاية ميشيغان إحدى أبرز ساحات المنافسة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في ظل احتدام السباق على السيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى