السعودية تتصدر قائمة المستثمرين السياديين في 2023

أنفق صندوق الثروة السيادية السعودي أكثر من 31.5 مليار دولار على الاستثمارات في عام 2023، وهو ما يفوق بكثير استثمارات نظرائه الخليجيين وفقًا لتقرير جديد.
تصدر صندوق الاستثمارات العامة بالرياض التصنيف السنوي لإنفاق صناديق الاستثمار السيادية، الذي أعدته منصة البيانات Global SWF، لأول مرة.
وقال صندوق الثروة السيادية العالمي في تقريره السنوي إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أبرم أكثر من 48 صفقة في عام 2023، بزيادة 33 بالمئة عن عام 2022.
من أصل 123.8 مليار دولار أنفقتها صناديق الثروة السيادية، يمثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي ما يزيد قليلاً عن ربع الإنفاق، حيث أنفق ثلث أكثر مما أنفقه في عام 2022.
وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تنويع اقتصادها، وتهدف فورة استثماراتها إلى ضمان قدرة المملكة على تسهيل انتقالها الاقتصادي بسلاسة قدر الإمكان مع تقليل اعتمادها على النفط.
تشمل حصص المملكة العربية السعودية مجموعة من القطاعات المختلفة. وفي بريطانيا اشترت حصة قدرها 49 في المائة في مجموعة الفنادق الفاخرة التابعة للسير روكو فورتي.
وفي نيسان/أبريل من العام الماضي، أنفقت 4.9 مليار دولار لشراء شركة تطوير ألعاب الهاتف المحمول في كاليفورنيا سكوبلي، فضلاً عن كونها مساهماً رئيسياً في شركة نينتندو اليابانية. كما اشترى صندوق الاستثمارات العامة حصة في مجموعة التعدين البرازيلية فالي.
وقال التقرير: “في فترة قصيرة مدتها ثماني سنوات منذ إعادة صياغتها، أصبحت المؤسسة السعودية قوة في الداخل والخارج، بهدف تعزيز رؤية 2030 وأن تصبح أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم بحلول عام 2030”.
وأضاف أن “تنوع الصفقات يظهر النطاق الترددي غير المسبوق ومدى وصول صندوق الاستثمارات العامة والشركات التابعة له، والتي تشكل شبكة واسعة للحصول على أي قيمة مضافة لرؤية السعودية 2030”.
كما رفع صندوق الاستثمارات العامة حصته في شركة أستون مارتن البريطانية لصناعة السيارات الفاخرة إلى 20.5 بالمئة، مما وسع مكانته في قطاع السيارات.
جعل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، صندوق الثروة السيادية محوريًا في خطته “رؤية 2030″، التي تهدف إلى تجديد اقتصاد المملكة.
ويتبع جيران الرياض الخليجيون أيضًا خططًا استثمارية طموحة.
وقال صندوق الثروة السيادية العالمي: “واصلت صناديق النفط الخمسة (الصناديق الخمسة الأكثر نشاطاً في الشرق الأوسط) اكتساب حصة في السوق ودفع نشاط صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم، على الرغم من انخفاض صفقات الصناديق السنغافورية”.
أشهر استثمارات السعودية وأكثرها إثارة للجدل في السنوات الأخيرة كانت في عالم الرياضة.
اشترى صندوق الاستثمارات العامة نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم في عام 2021 وأنفق مبالغ كبيرة لجذب بعض أبرز اللاعبين في العالم إلى الدوري السعودي للمحترفين.
اتُهمت المملكة العربية السعودية بـ “الغسل الرياضي”، والذي يتضمن غسل سجل الدولة السيئ في مجال حقوق الإنسان من خلال ارتباطها بأحداث رياضية رفيعة المستوى.
وقد تناول محمد بن سلمان هذه الاتهامات قائلاً في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: “أنا لا أهتم”، مضيفاً أنه “إذا أدى التبييض الرياضي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة واحد بالمائة فسأستمر في ممارسة الغسل الرياضي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى