العراق يقرر بناء مفاعل نووي

قرر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تشكيل لجنة تكلف ببناء مفاعل نووي لأغراض البحث، حسبما كشفت هيئة تنظيم المصادر المشعة في العراق.

وفي حديث  لوكالة الأنباء العراقية ، قال رئيس الهيئة، حسين لطيف، إن الكاظمي “يدرك أهمية موضوع الطاقة النووية”، عقب محادثات أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ومن المقرر أن يزور الكاظمي فرنسا الشهر المقبل في إطار جولة أوروبية.

وأضاف لطيف أن العراق “يتطلع إلى استعادة مكانته في العلوم النووية التي احتلها في السبعينيات والثمانينيات.

واشار إلى قرار صدر مؤخرا عن مجلس الأمن الدولي لدعم تطلعات العراق السلمية المتجددة في المجال النووي.

وأوضح لطيف أن المفاعل النووي سيكون قادرًا على المساعدة في إنتاج النظائر الطبية والمستحضرات الصيدلانية، بالإضافة إلى وجود تطبيقات زراعية وصناعية مثل تشعيع البذور، وتعقيم الحشرات النووية لمكافحة الآفات، وإنتاج النظائر المشعة ذات الفوائد الصناعية المختلفة.

ويمكن أن يساعد المفاعل النووي ، الذي قد يستغرق بناؤها حسب التقديرات خمس سنوات ، في حل مشكلة نقص الكهرباء في العراق ، والتي تسببت في الأشهر الأخيرة في احتجاج شعبي واسع النطاق.

وتم بناء آخر مفاعل نووي في العراق بمساعدة فرنسية، لكن في عام 1981 هاجمت إسرائيل بشكل مثير للجدل  مفاعل أوزيراك بدعوى أن الرئيس العراقي آنذاك  صدام حسين  كان يحاول صنع سلاح نووي.

وندد مجلس الأمن الدولي بالإجماع بالهجوم في قراره رقم 487 الذي أشار إلى أن الموقع تمت الموافقة عليه من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولا تزال إسرائيل غير موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ورفضت تأكيد أو نفي وجود أسلحة نووية في ترسانتها.

ويعاني العراق من نقص شديد في الطاقة منذ 2003، ولم تستطع الحكومات المتعاقبة إيجاد حلول للأزمة، مع إنفاقها 62 مليار دولار، وذلك بسبب سوء التخطيط والفساد، حسبما أعلن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

ويبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميغاواط.

ويخطط العراق لإضافة 3500 ميغاواط خلال العام الحالي عبر إدخال وحدات توليد جديدة إلى الخدمة، إلا أن التقديرات تشير لحاجة البلد لأكثر من 20 ألف ميغاواط، وهو ما قد يوفره مفاعل نووي جديد.

اقرأ المزيد/ أزمة بعد فشل العراق في الاقتراض الخارجي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى