القناة 11 العبرية: الأكراد في سوريا يتواصلون مع إسرائيل للحصول على الدعم

كشفت قناة “القناة 11” الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجهت تحذيراً صارماً للمعارضة السورية، مؤكدة أنها ستتصرف بقوة إذا حاولت المعارضة تجاوز الحدود الإسرائيلية السورية وخط وقف إطلاق النار لعام 1974.

وأوضحت القناة أن هذا الموقف يُشير إلى احتمال فتح قناة تواصل مباشرة بين إسرائيل ومعارضي نظام بشار الأسد، مضيفة أنه تم تسجيل محادثات أولية بين ممثلين أكراد في سوريا ومسؤولين إسرائيليين.

بحسب ما ورد، أجرى مسؤولون من شمال شرق سوريا، وهي المنطقة التي تُعد معقلًا للأكراد، اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين خلال الأيام الأخيرة.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، الذي أعلن أن إسرائيل تسعى إلى بناء تحالفات مع الأقليات في سوريا والعراق، بما في ذلك الأكراد.

ويُذكر أن القوات الكردية تتلقى دعماً من الولايات المتحدة، وقد انتشرت مؤخراً في مناطق واسعة شمال شرق سوريا، مثل دير الزور والحسكة، بعد انسحاب القوات التابعة للنظام السوري من تلك المناطق.

وتُعاني القوات الكردية من ضغوط شديدة بسبب تقدم المتمردين المدعومين من تركيا في شمال سوريا.

وأشارت القناة إلى أن الأكراد يحاولون الآن التواصل مع إسرائيل للحصول على دعم في ظل التوترات المستمرة مع تركيا، التي اتخذت خطوات لطرد الوجود الكردي بالقرب من حدودها مع سوريا.

وفي تطور ذي صلة، زادت إسرائيل من تواجدها العسكري في مرتفعات الجولان خلال الأيام الأخيرة.

وشمل ذلك تعزيز القوات بمقاتلين من المشاة والدبابات الذين جرى استدعاؤهم من وحدات تدريبية ومن المناورات البرية التي جرت في لبنان. هذه القوات تتولى الآن مهام الانتشار والاستعداد على طول الحدود السورية.

كما أفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي أنهى مؤخرًا تدريبات تكتيكية شملت مئات الجنود، حيث تم التدرب على سيناريوهات متعددة تتضمن عمليات تفجيرية ومحاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية عبر الحدود. ويأتي ذلك في إطار الاستعدادات الإسرائيلية لمواجهة أي تصعيد محتمل على الساحة السورية.

في هذه الأثناء، شهدت سوريا تطوراً كبيراً مع سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، معلنةً سقوط نظام بشار الأسد وحزب البعث السوري الذي حكم البلاد لعقود طويلة.

ووفقًا لإدارة العمليات العسكرية التابعة لفصائل المعارضة، دخل مقاتلوها العاصمة دمشق، بينما نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر عسكرية أن بشار الأسد فرَّ إلى خارج البلاد.

تأتي هذه التحولات في سياق تصعيد كبير على الساحة السورية، حيث تشهد المنطقة تطورات قد تُغير موازين القوى بشكل كبير، مع احتمال أن تُلقي هذه الأحداث بظلالها على دول الجوار مثل الأردن، ما يجعل الوضع في سوريا محط اهتمام دولي وإقليمي واسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى