Foreign Affairs تكشف تأثير سياسات ابن سلمان على اقتصاد المملكة

نشرت مجلة Foreign Affairs الأمريكية تقريراً كشفت فيه عن تأثير سياسات ابن سلمان على اقتصاد المملكة:
وقالت أن السعودية تشهد الكثير من التراجع في الاستثمار الأجنبي المباشر، واقتصاد ابن سلمان استنزف الاحتياطيات الأجنبية للملكة، ومعظم وعوده و مشاريعه لا تزال غير منجزة”.
حيث اعتمد ابن سلمان في نهجه الاقتصادي على مجموعة من السياسات التقليدية، وبدلاً من التحديث الحقيقي للاقتصاد كانت سياساته تركّز على الدعاية وبيع أصول الدولة.
وأضافت في تقريرها أن نموذج ابن سلمان الاقتصادي يشجّع على الاستهلاك الذي تغذيه الديون مع تقليل دعم الدولة للمواطنين، حيث يريد إنشاء اقتصاد قائم على النزعة الاستهلاكية تشبه الطريقة الأمريكية.
حكومة ابن سلمان حولت خدمات الرعاية الصحية إلى القطاع الخاص، وأصبح السعوديون يدفعون من أموالهم الخاصة للرعاية الصحية أكثر مما يدفعه بقية سكان دول الخليج، لأن الحكومة لا تغطي سوى 60% من الإنفاق على الرعاية الصحية، وهي نسبة منخفضة مقارنة ببقية دول الخليج.
وقالت المجلة أن الخطوة التالية لحكومة ابن سلمان هي خصخصة شركة الكهرباء الوطنية، وإذا حدث مثل هذا التحوّل فإنها ستكون خطوة مؤلمة على المواطنين السعوديين الذين اعتادوا على أسعار الطاقة المنخفضة.
وفي المقابل وبعد عشر سنوات من الآن، سيبدأ الجيل الحالي من شباب السعودية بمواجهة الأعباء الاقتصادية لفشل خطط ابن سلمان، وسيشعرون بارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وارتفاع نفقات التعليم، وارتفاع الرهون العقارية، وسيقعون في فخ الديون.
“أصبح المزيد من السعوديين يبحثون عن عمل الآن أكثر مما كانوا عليه قبل إطلاق ابن سلمان لرؤية 2030، ولا تزال نسبة البطالة بين شباب المملكة مرتفعة إلى 11 %”
وأضافت أن شد الأحزمة في حكومة ابن سلمان إمتد إلى نفقات القطاع العام والنفقات العسكرية، حيث تراجع الإنفاق على رواتب القطاع العام، وتراجع الإنفاق العسكري بسبب الاستنزاف المالي لحرب اليمن.
-
اقرأ المزيد/ فوربس : الاستثمار الأجنبي في السعودية ينهار
ملامح السياسة الاقتصادية لحكومة ابن سلمان غير واضحة، ولا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط، وتريد تحديد طرق جديدة لتوليد الإيرادات وتقليل الإنفاقات، حيث رفعت ضريبة القيمة المضافة إلى 15٪، وقلّصت الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية الكبرى بشكل كبير.
ومع اعلان ولي ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن سلمان عن مبادرة رؤية 2030 للإصلاح الاقتصادي ، والتي قدمها في ظل النقد الاذع لاعتماد البلاد على النفط.
وبحسب رؤية ابن سلمان فان المملكة ستحتاج إلى التخلي عن وضعها كدولة ريعية تعتمد على عائدات تصدير النفط.
وبدلاً من ذلك ، ستقوم المملكة بدمج اقتصادها في الأسواق المالية العالمية كوجهة ومصدر للاستثمار.
وأعلن أن صندوق الثروة السيادية للرياض سوف يستحوذ على “أكثر من عشرة بالمائة من القدرة الاستثمارية في العالم”.















