منتدى اقتصادي ضخم يواكب زيارة ترامب إلى الرياض

بينما تستعد المملكة العربية السعودية لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول زيارة خارجية له في ولايته الثانية، تتجه الأنظار نحو منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، الذي من المرتقب أن يشكل محطة محورية في أجندة الزيارة المرتقبة.
المنتدى، الذي يُعقد يوم 13 مايو في فندق “ريتز كارلتون” بالعاصمة الرياض، ينعقد وسط اهتمام غير مسبوق من قبل كبار الشخصيات الاقتصادية وصنّاع القرار من الجانبين السعودي والأمريكي.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية وعربية، سيحضر المنتدى نخبة من قادة الأعمال العالميين، من أبرزهم إيلون ماسك، ومارك زوكربيرج، ولاري فينك، إلى جانب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “OpenAI”، وجين فريزر، الرئيسة التنفيذية لمجموعة “Citigroup”، وكيلي أورتبيرج من شركة “Boeing”، وديفيد ساكس، أحد أبرز المستشارين في مجالي الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية بالبيت الأبيض.
كما سيشارك في المنتدى حوالي 15 وزيرًا ومسؤولًا سعوديًا رفيعي المستوى، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين لأهم الشركات والمشاريع الوطنية الكبرى.
وتنص الدعوات الموجهة لحضور الحدث على أن المنتدى “يوفر فرصة حصرية لتعميق أواصر التعاون الاستراتيجي، وفتح آفاق استثمارية جديدة، وتأكيد الشراكة الاقتصادية الراسخة بين البلدين”.
ويُنتظر أن يتم خلال المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، والتعليم، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمتها الإجمالية 600 مليار دولار، وهو هدف حدده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في يناير الماضي، خلال أول مكالمة هاتفية جمعته بالرئيس ترامب بعد فوزه بولاية جديدة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، خلال مشاركته في مؤتمر معهد ميلكن بلوس أنجلوس هذا الأسبوع، أن الولايات المتحدة لا تزال تمثل الشريك الأهم للمملكة في مجالات الابتكار وأسواق رأس المال.
وقال الفالح: “لا يوجد منافس قريب للولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بعمق الأسواق المالية، أو بوتقة الابتكار التكنولوجي، وهذه هي عوامل الجذب الأساسية لنا”.
زيارة ترامب إلى الرياض ستكون بمثابة بداية جولة إقليمية تشمل مشاركته في قمة خليجية تُعقد في 14 مايو، ومن ثم التوجه إلى الدوحة في اليوم نفسه، على أن يختتم جولته في العاصمة الإماراتية أبوظبي في 15 مايو.
ويُنظر إلى منتدى الاستثمار السعودي بوصفه فرصة استراتيجية لإعادة ضبط العلاقة الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون بما يتجاوز الإطار التقليدي للتعاون العسكري والأمني، إلى فضاءات اقتصادية قائمة على الابتكار، والاستثمار المستدام، والتنمية المشتركة.















