الخبير الامني العراقي : قضية خاشقجي ستضعف النظام السعودي

قال الخبير الامني العراقي والمستشار السابق في رئاسة الجمهورية الفريق الركن وفيق السامرائي إن قضية قتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أسقطت ما يوصف بالاعتدال السعودي دفعة واحدة، وستقوي حجة من يقول أن منبع الإرهاب الأول سعودي ولا يرتبط بدعاة فقط.
وأضاف السامرائي في تعليق له على تطورات قضية التحقيق في مقتل الصحفي السعودي أن “حادثة اختفاء الخاشقجي، ستقوي ايضا شوكة وحذر المعارضين السياسيين ومنتقدي النظام السعودي”.
وقتل فريق أمني سعودي بقيادة المساعد الشخصي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الصحفي خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي، في جريمة هزت العالم وتعرضت الرياض بعدها لانتقادات حادة.
وأشار الخبير الامني العراقي الي ‘ان حجج السعودية ستضعف في حرب اليمن وتقيد ضرباتها الجوية، وتعيد إثارة عمليات استهداف التجمعات والمواقع المدنية، وتجبرها علي التراجع أو الفشل وتُخضِعها للحساب، وكذلك فإن الدور السعودي سيحجم في لبنان’، مؤكدًا ان حادثة اختفاء الخاشقجي تعيد الي الذاكرة ما نشر عما وصف بأحتجاز الحريري’.
واكد السامرائي أن “مؤشرات الاتهام تتجه إلي تورط نظام الحكم السعودي في قصة اختفاء/اغتيال خاشقچي، ويبدو انه من الصعب أن تثبت السعودية براءتها مما حدث، فالقرائن المعلنة ترتقي الي مستوي الأدلة العقلية، وحتي لو تعذر اثبات أدلة إدانة مادية، فإن ماحدث دخل في عقول الناس عبر المحيطات، بأن القصة كانت عملية غدر سعودي، ومن المستحيل محوها من عقول الناس’.
واعتبر السامرائي، أن حادثة خاشقجي ‘ستعزز إرادة وتصميم العراق في التصدي للتدخلات السعودية في وضعه الأمني والسياسي، فينعكس الوضع ايجابيا علي العراق، وستؤدي الحادثة الي ازدياد تمزق مجلس التعاون الخليجي، وتخفيف الضغوط عن إيران وفق قاعدة عدم السماح برجحان كفة السعودية’ على حد قوله.
وكان خاشقجي قد فر من السعودية إثر حملة اعتقالات شرسة لولي العهد طالت أصحاب الرأي والصحفيين ورجال الأعمال وأمراء في الأسرة الحاكمة، قبل أن يتعرض خاشقجي لعملية استدراج لقنصلية بلاده حيث كان بانتظاره فريق رسمي قتله وقطع جثته اشلاء واخفاها.















