شركة بحرينية تُسرّح عمالها بحجة “كورونا”
"ولم تنتظم بصرف الرواتب"
أكدت مؤسسة حقوقية دولية أن شركة بحرينية رائدة في المملكة لجأت إلى تسريح عددٍ من عمالها، بالإضافة إلى شكاوى بعدم الالتزام بصرف رواتب العاملين.
ودعت مؤسسة “إمباكت” الدولية لسياسات حقوق الإنسان، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، شركة بحرينية وتدعى (رمسيس) للتوقف حالاً عما وصفتها بـ”الإجراءات المجحفة ضد عمالها”.
وقالت المؤسسة إن تلك الإجراءات شملت الفضل التعسفي وعدم الانتظام في صرف الرواتب.
ولففت “إمباكت” إلى أنها تابعت شكوى من 16 موظفًا بحرينيًا يعمل في شركة بحرينية رائدة في الأعمال الهندسية، وذلك بعد تلقيهم رسائل تفيد بإنهاء خدماتهم منذ نهاية يونيو.
وتقول المؤسسة الحقوقية إن العشرات من العمال في الشركة كانوا يعانون عدم انتظام تلقي مرتباتهم الشهرية منذ بداية سنة 2018.
ورغم تلك الشهور الطويلة من عدم الانتظام في المرتبات؛ فقد تزايدت الأزمة على الرغم من وعود الشركة بإنصافهم.
ونقلت المؤسسة عن شكوى أحد الموظفين عبر الإيميل أنهم دُهشوا بقرار إنهاء خدماتهم تعسفيًا بحجة الأوضاع الاقتصادية التي أضرت في البلاد جراء تفشي كورونا.
ويقول الموظف إن ذلك القرار جاء بعد عامين ونصف من معاناتهم من عدم الانتظام في صرف المرتبات.
تأخر الأجور
وأضاف أن مجمل الرواتب المتأخرة بلغ أربعة أشهر.
وكانت وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية، قالت إن المنامة ستحتاج لجذب رأسمال إضافي هذا العام.
ومن ذلك عبر الاقتراض؛ للحفاظ على ربط عملتها بعد تراجع ضخم في احتياطات العملة الأجنبية بسبب انخفاض أسعار النفط.
ونقلت عن الموظف الذي قدم شكواه لـ”إمباكت” أن شركة (رمسيس) “سارعت للإعلان عن وظائف تستقطب عمالة بأجور أقلّ”.
وطالبت المؤسسة، السلطات في المنامة بالتدخل لاتخاذ خطوات فعلية لإنهاء أزمة عمال الشركة المذكورة ووقف انتهاكات عدم انتظام صرف الرواتب.
ودعت المؤسسة السلطات في المملكة لتوفير حل عاجل لتفشي انتهاكات عدم دفع الرواتب.
عدا عن اتخاذ إجراءات صارمة في تنظيم وتنفيذ قوانين العمل وعقوبات عدم الامتثال لها، وتحميل أصحاب العمل المسئولية بما في ذلك إدارة الشركة المتورطة.
إقرأ أيضًا: انتهاكات واسعة لحقوق الموظفين والعمال في الإمارات في ظل أزمة كورونا
ووصل عدد العمال الأجانب في البحرين -وفق إحصائيات 2019- إلى 782 ألفاً،.
ويشكل أولئك غالبية إجمالي القوة العاملة، بالقطاعين العام والخاص.
ويعمل معظمهم في وظائف منخفضة المهارة والراتب، في قطاعات البناء، والتجارة، والتصنيع، والعمل المنزلي.
ويتعرض عدد كبير، وأغلبهم من جنوب آسيا، للاستغلال وانتهاك الحقوق بالبحرين، رغم الإصلاحات التي قُصد بها حمايتهم.
وتظهر بيانات البنك المركزي أن احتياطي النقد الأجنبي في البحرين انخفض بما يزيد عن النصف، بين فبراير ومارس.
ثم انخفض إلى 290 مليون دينار بحريني (768.82 مليون دولار)، في أبريل.















