لوموند الفرنسية: لا مكان لحقوق الإنسان في الإمارات

قالت صحيفة فرنسية إن الإمارات تحولت إلى دولة بوليسية ولا مكان فيها لحقوق الإنسان بسبب انتشار انتهاك الحريات والرأي والتعبير.

وذكرت صحيفة لوموند الباريسية مثالاً على أن الإمارات تفتقر لحقوق الإنسان على استمرار اعتقال وتعذيب الناشط الإماراتي أحمد منصور.

واعتقلت قوات الأمن الإماراتية منصور في مداهمة منزلية بوقت متأخر من الليل في 20 مارس/آذار 2017. في مايو/أيار 2018، حكمت دائرة أمن الدولة بمحكمة استئناف أبوظبي على منصور بالسجن عشر سنوات بتهم تتعلق بالكامل بأنشطته في مجال حقوق الإنسان.

وكتبت الصحيفة مقالاً بعنوان: الإمارات .. محنة سجن المعارض أحمد منصور” وقالت إن مصير هذا الناشط الإماراتي الذي في معتقله الانفرادي منذ 4 سنوات، يعكس التحول المتسارع للسلطات الإماراتية، الذي يفتخر بالتسامح والحداثة، إلى دولة بوليسية تمارس القمع في أعلى حدوده.

وتحدثت الصحيفة عن ظروف اعتقال مشابهة لتلك التي كانت تحصل في العصور الوسطى في أوروبا تفرضها السلطات الإماراتية على الناشط احمد منصور.

وكتبت الصحيفة إن الناشط الإماراتي عاش سنوات من العزلة في زنزانته سوى من بعض الزيارات الخاطفة ويقضي وقته في محبسه بمساحة 4 أمتار فقط دون مذياع أو تلفزيون أو حتى قصة يقرأها.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن منصور البالغ من العمر 51 عاما، والذي يعرف نفسه بأنه علماني وليبرالي، تم القبض عليه في عام 2017 وحكم عليه في العام التالي بالسجن لمدة 10 أعوام بتهمة “النيل من هيبة الإمارات”.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قالت قبل أيام  إن تعسف السلطات الإماراتية بحق الناشط الإماراتي أحمد منصور يظهر تصميمها على ترهيب منتقديها وإسكاتهم بأي وسيلة”.

وأوضحت المنظمة في تقريرٍ لها الثلاثاء بعنوان “التنكيل بأحمد منصور: هكذا تُسكِتُ الإماراتُ العربيةُ المتَّحِدةُ الناشِطَ الحُقوقيَّ الأشهرَ بها

وأشار المركز إلى إن تفاصيل جديدة عن اضطهاد الناشط الحقوقي أحمد منصور من سلطات الإمارات تفضح انتهاكات جسيمة لحقوقه وتكشف صلاحيات جهاز أمن الدولة المطلقة لارتكاب انتهاكات.

كما يقدم التقرير تفاصيل لم تُكشف سابقا عن محاكمته المغلقة بتهم تتعلق بالتعبير وجلسة الاستئناف، ما يُظهر انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان وضمانات الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة.

ظروف احتجاز بغيضة

كما وثقت المنظمتان مسؤولية جهاز أمن الدولة الإماراتي عن ظروف الاحتجاز البغيضة التي عاشها منصور منذ اعتقاله في مارس 2017، بما فيها الحبس الانفرادي إلى أجل غير مسمى والحرمان من حقوقه الأساسية كمعتقل.

وأشارت المنظمة إلى أن محاكمة أحمد منصور تكشف التفاصيل الجديدة الدامغة عن مدى قسوة معاملة الإمارات لأحمد منصور، أشهر ناشط حقوقي فيها، وهو الرجل الذي وقف بشجاعة في وجه حكومته التعسفية مطالبا إياها باحترام حقوق الإنسان بينما قلة هم الذين يجرؤون على ذلك.

ويستند التقرير إلى إفادات من مصدر مطلع على إجراءات محاكمة أحمد منصور، ومقابلات مع سجينين سابقين، في أوقات مختلفة أثناء احتجاز منصور في سجن الصدر، احتُجزا معه في عنبر الزنازين الانفرادية.

اقرأ أيضًا: مركز: الحقوقي المعتقل في سجون الإمارات أحمد منصور ممنوع من الاتصال بأسرته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى