تشمل الذخيرة وصيانة الطائرات.. مجلس الشيوخ الأمريكي يقرر وقف مبيعات الأسلحة للسعودية
صوت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح قرار يقضي بوقف مبيعات أسلحة تقدر قيمتها بثمانية مليارات دولار إلى المملكة العربية السعودية، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.
والشهر الماضي، تجاوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس محاولًا تمرير صفقة مبيعات الأسلحة تلك، متذرعًا بالتهديدات الإقليمية التي تواجهها المملكة العربية من إيران.
لكن مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية صادق مساء الخميس على ثلاثة قرارات تمنع بيع الأسلحة تلك، وهو اتفاق نادر بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ووعد ترامب باستخدام حق النقض (فيتو) ضد القرار.
وسيترك هذا التعارض في الإرادات السياسية داخل الولايات المتحدة الصفقة معلقة، ضمن حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية تنفيذها.
ومن المتوقع أن يُصادق أيضًا مجلس النواب، ذو الأغلبية الديمقراطية، على منع بيع الأسلحة للسعودية.
ويقول محللون إنه من المؤكد أن الكونغرس لن يحتاج إلى التصويت الضروري للتغلب على استخدام ترامب لحق النقض.
وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي على القرارين الأول والثاني لرفض قرار ترامب بتخطي مراجعة الكونغرس للصفقة بأغلبية 53 إلى 45 صوتًا، وصادق في التصويت الثالث على عدد من القرارات الأخرى المتعلقة بمبيعات الأسلحة بأغلبية 51 إلى 45 صوتًا.
وتتضمن الصفقة عقود بيع أسلحة وذخيرة وصيانة طائرات للسعودية فضلا عن الإمارات العربية المتحدة والأردن.
ويخشى معارضو بيع الأسلحة للسعودية من أن تلك الأسلحة قد تستخدم من التحالف الذي تقوده السعودية ضد المدنيين في اليمن.
كما انتقد أعضاء في الكونغرس بشدة سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، ولاسيما دورها في الصراع الدائر في اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد فريق قتل سعودي في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويوم الأربعاء الماضي، أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحالات القتل والإعدام خارج نطاق القانون أنييس كالامار توفر أدلة موثوق بها تستدعي المزيد من التحقيق بشأن المسؤولية الفردية للمسؤولين السعوديين بشأن قتل الصحفي جمال خاشقجي، بمن فيهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتحديد الذين أخفقوا في الوفاء بمسؤوليات مواقعهم في السلطة.
وشددت المقررة الأممية في تقريرها الختامي بشأن القضية على ضرورة أن تشمل العقوبات الموجهة لسعوديين فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، ولي العهد والأصول الشخصية له في الخارج.
ودعا التقرير إلى استجواب ولي العهد السعودي، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في المملكة.
وجاء قرار الكونغرس في وقت، قبلت فيه محكمة الاستئناف في العاصمة البريطانية لندن طعنًا قدمته “حملة مناهضة تصدير الأسلحة” بشأن تصدير بريطانيا أسلحة للسعودية، وأكد القاضي في قراره أن تراخيص الأسلحة للسعودية غير قانونية.
وقال القاضي تيرينس إيثرتون لدى النطق بالحكم إن الحكومة البريطانية لم تجر تقييمات كاملة بشأن ما إذا كان التحالف الذي تقوده السعودية ارتكب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في السابق خلال الصراع باليمن.
وفي أول تعليق للسعودية على قرار المحكمة البريطانية، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، إن إيران ستكون المستفيد الوحيد من أي وقف لصادرات الأسلحة من بريطانيا إلى المملكة.
وذكر أن نشر أسلحة في اليمن أمر مشروع “لمنع إيران ووكلائها من السيطرة على دولة مهمة استراتيجيًا”.















