أكسيوس: ترامب يزور السعودية في منتصف مايو

نشر موقع أكسيوس الإخباري، الأحد، نقلًا عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لزيارة السعودية في منتصف مايو، في أول زيارة خارجية له منذ توليه الرئاسة للمرة الثانية. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين اهتمامًا متزايدًا، خاصة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
ووفقًا للمصادر، جرت مناقشة الزيارة المحتملة في الأسابيع القليلة الماضية بين مسؤولين أميركيين كبار ونظرائهم السعوديين، بما في ذلك على هامش محادثات بشأن الحرب في أوكرانيا. وكان ترامب قد أعلن في مارس الماضي عن نيته زيارة السعودية، مشيرًا إلى أن لديه “علاقات ممتازة” مع المملكة، وأنها ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة، لكنه لم يحدد حينها موعد الزيارة.
وذكر موقع أكسيوس أن 28 أبريل كان موعدًا محتملاً للزيارة، لكن تم تأجيله، فيما قال مسؤول ومصدر مطلع إن الخطة الحالية هي أن يسافر ترامب إلى السعودية في منتصف مايو. ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه الزيارة المحتملة.
استثمارات سعودية ضخمة في أمريكا
في يناير الماضي، أعلنت السعودية عن استثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، وهي خطوة وصفها المراقبون بأنها تأتي في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض. ووفقًا لمصادر أميركية، فإن هذه الاستثمارات تشمل مجالات التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي، ما يعكس رغبة الرياض في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن.
وفي مؤتمر صحفي لاحق، عاد الرئيس ترامب ليؤكد أنه مستعد لزيارة السعودية في حال تعهدت الرياض باستثمار التريليون دولار، مشيرًا إلى أنه سبق أن طلب استثمارات مماثلة خلال ولايته الأولى. وأضاف أن مثل هذه الاستثمارات تعزز الاقتصاد الأميركي وتفتح فرصًا كبيرة للتعاون بين البلدين.
وبحسب مراقبين، فإن ترامب يسعى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة من خلال تعزيز الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، حيث يرى أن هذه الشراكة يمكن أن تسهم في تعزيز الاقتصاد الأميركي وخلق آلاف فرص العمل.
اتفاقيات إبراهيم والسعودية
وفي الأسبوع الماضي، تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي سلسلة من عمليات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى. وقال ترامب إن دولًا أخرى ترغب في الانضمام إلى هذه الاتفاقيات، فيما أشار البيت الأبيض إلى أن السعودية قد تكون مشاركًا محتملاً، لكن الرياض لا تزال تتحفظ على التطبيع بسبب موقفها من الحرب في غزة.
أهمية الزيارة وتأثيراتها
تُعتبر هذه الزيارة، في حال تأكيدها رسميًا، محطة رئيسية في العلاقات الأميركية-السعودية، حيث ستتناول ملفات التعاون الاقتصادي، والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، ومستقبل اتفاقيات السلام. كما ستوفر فرصة للسعودية لتعزيز نفوذها في واشنطن خلال ولاية ترامب الثانية، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات جيوسياسية كبيرة، حيث تسعى الدول الكبرى إلى تعزيز نفوذها، بينما تحاول إدارة ترامب إعادة ترتيب تحالفاتها الإقليمية وفق أولوياتها الاستراتيجية. ووفقًا لمراقبين، فإن نتائج هذه الزيارة قد تحدد مسار العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية في السنوات المقبلة.















