عملية إسرائيلية واسعة في ريف دمشق: مقتل شاب واعتقال عناصر من حماس

نفذ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الخميس عملية ميدانية نادرة داخل الأراضي السورية، وتحديدًا في بلدة بيت جن الواقعة في ريف دمشق الغربي، أسفرت عن مقتل شاب سوري واعتقال سبعة آخرين، قالت تل أبيب إن بعضهم ينتمي إلى حركة حماس الفلسطينية.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه نفذ “عملية نوعية” استهدفت عناصر من حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة ريف دمشق، مشيرًا إلى أنه جرى اعتقال عدد من الأشخاص دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوياتهم أو مصيرهم بعد الاعتقال.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام سورية عن مصادر محلية أن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت فجرًا في بلدة بيت جن، المحاذية لمنطقة جبل الشيخ، وشرعت بعملية مداهمات واعتقالات طالت سبعة شبان من أبناء البلدة.

وأفادت المصادر أن أحد الشبان قُتل برصاص مباشر أطلقه جنود الاحتلال خلال العملية، فيما تم اعتقال عمه أثناء الحملة.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية توغلت في البلدة بعد منتصف الليل مستخدمة آليات ثقيلة ودبابات وعربات عسكرية، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع ومسيرات.

وأوضحت أن نقطة الانطلاق للعملية كانت من مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال القنيطرة، تحديدًا من منطقة قرص النفل ونقطة التلول الحمر.

ووفقًا للروايات المحلية، فإن القوة المهاجمة التي قدرت بنحو 100 جندي إسرائيلي استخدمت مكبرات الصوت لمناداة الأشخاص المستهدفين، قبل أن تطلق النار بشكل مباشر على الشاب الذي استُشهد على الفور، وسط صراخ وتحذيرات من سكان البلدة الذين حاولوا التدخل لمنع اعتقال أقاربهم.

من جهتها، ذكرت قناة الإخبارية السورية أن عملية الاقتحام أدت إلى مقتل الشاب واعتقال سبعة آخرين، مؤكدة أن هذه التطورات تأتي ضمن سلسلة من التوغلات البرية التي تنفذها إسرائيل في جنوب سوريا منذ سنوات، إلى جانب غارات جوية متكررة على أهداف داخل الأراضي السورية.

ويُشار إلى أن بلدة بيت جن تقع على بعد أقل من 20 كيلومترا من محافظة القنيطرة، وتبعد قرابة 50 كيلومترا عن العاصمة دمشق، ما يجعلها ضمن نطاق العمليات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة القريبة من الجولان المحتل.

ويرى محللون أن هذه العملية تعكس تصعيدا لافتا في السياسة الإسرائيلية تجاه ما تعتبره تهديدات أمنية قادمة من داخل الأراضي السورية، خصوصا بعد أن كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية والبرية منذ اندلاع النزاع في سوريا، تحت ذريعة التصدي للوجود الإيراني وحلفائه من حركات المقاومة.

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من دمشق أو من حركة حماس بشأن الحدث، فيما تبقى تفاصيل العملية الإسرائيلية محاطة بالغموض، في ظل حالة من الترقب داخل الجنوب السوري تحسبًا لمزيد من التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى