ترامب: الإفراج عن 10 رهائن إضافيين من غزة قريباً

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، أن عشرة رهائن إضافيين سيُفرج عنهم قريباً من قطاع غزة، مشيراً إلى إحراز تقدم في المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل وحركة حماس.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض مع أعضاء من مجلس الشيوخ الجمهوريين، حيث أشاد بمبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، واصفاً إياه بـ”الرائع”، لدوره الحيوي في تسهيل المحادثات.

وقال ترامب: “استعدنا معظم الرهائن، وسنستعيد عشرة آخرين قريباً جداً. ونأمل أن تنتهي هذه المسألة بسرعة”، في إشارة إلى الجهود الأمريكية المستمرة منذ أشهر لإنهاء الحرب المستعرة في غزة، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، وأدت إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع المحاصر.

مقترح هدنة لمدة 60 يوماً

تتواصل المحادثات غير المباشرة بين الأطراف المعنية في العاصمة القطرية الدوحة، منذ السادس من يوليو/تموز الجاري، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وقطر وإسرائيل، إضافة إلى وفد من حركة حماس.

وتتناول المفاوضات الحالية مسودة اتفاق يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يشمل الإفراج عن عشرة رهائن وتسليم رفات 18 آخرين، مقابل إطلاق سراح عدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

رغم ذلك، لا تزال العقبات قائمة، خصوصاً مع إصرار حركة حماس على ربط أي اتفاق مؤقت بخطوات تضمن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من القطاع، وهو مطلب ترفضه الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة.

وفي سياق موازٍ، كشفت تقارير إعلامية أن رئيس جهاز “الموساد” الإسرائيلي، ديفيد بارنيا، زار واشنطن هذا الأسبوع، حيث بحث مع مسؤولين أمريكيين سيناريوهات محتملة لما بعد الحرب في غزة، من بينها طرح مثير للجدل يتعلق بإعادة توطين مئات الآلاف من الفلسطينيين خارج القطاع.

وأفاد موقع “أكسيوس” أن بارنيا أبلغ ويتكوف بأن إسرائيل ناقشت مع دول مثل إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا احتمال استقبال لاجئين فلسطينيين، وهو ما أثار قلقاً واسعاً من احتمال وجود نوايا لترحيل السكان قسرياً.

في الأسبوع نفسه، شهدت الدوحة جولة جديدة من الوساطة القطرية، التي تُجري محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، وسط تكتم على التفاصيل.

ويؤكد البيت الأبيض أن التقدم الحاصل في المفاوضات يعود إلى الدعم الأمريكي المتواصل، رغم تعقيدات الملف على الأرض.

وكان ترامب قد أعلن في منشور سابق على منصة “تروث سوشيال”، في الأول من يوليو/تموز، أن إسرائيل وافقت على “الشروط اللازمة” لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مبدياً تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق شامل ينهي النزاع.

وفي لفتة رمزية لافتة، قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الأخيرة للبيت الأبيض، نسخة من رسالة ترشيح رسمية أرسلها إلى لجنة نوبل للسلام، يدعم فيها منح ترامب الجائزة، تقديراً لجهوده في التوسط لإنهاء النزاع في غزة.

من جانبها، صرّحت مصادر في الجناح العسكري لحركة حماس لوكالة “رويترز” أن الحركة لا تمانع التوصل إلى هدنة مؤقتة، لكنها قد تعود للمطالبة بصفقة شاملة تتضمن ترتيبات أوسع إذا لم تُحقق المفاوضات الحالية اختراقاً حقيقياً.

ومع تصاعد الضغط الدولي لإنهاء الحرب، تواصل واشنطن دورها الدبلوماسي بتركيز على استعادة الرهائن وتحقيق تهدئة مؤقتة، على أمل أن تُفضي إلى تسوية دائمة للصراع المتفاقم في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى