يمنيون داسوا على الألغام الأرضية يروون تجاربهم
الأمل هو الشيء الوحيد الذي لا يزال اليمنيون الذين نجوا من الألغام الأرضية متمسكين به، حيث فقدوا كل شيء في كثير من الأحيان خلال سنوات الحرب.
فأولئك الذين فقدوا منازلهم، ويأملون في إعادة بنائها، يأمل العاطلون عن العمل في العودة إلى العمل، لكن الأشخاص الذين فقدوا أرجلهم بعد أن داسوا على الألغام الأرضية خلال النزاع لا يمكنهم أن يأملوا في المشي بشكل طبيعي مرة أخرى.
وتحدث بعض اليمنيين لموقع “ميدل إيست آي” من الذين كان لهم تجارب مع الألغام الأرضية.
كان أحد هؤلاء مزارع لم يعد بإمكانه الاعتناء بمزرعته، وسيدة كانت على وشك الزواج ولا يمكنها الآن مغادرة منزلها، وأم لطفل فقد ساقها.
Link: https://t.co/5HPLC3kplo
— Chuck Hamilton #FuckThePolice (@natty4bumpo) March 27, 2021
فبينما كانوا ضحايا لأسلحة مختلفة، سواءً من الألغام الأرضية أو قصف أو غارات جوية -فإنهم جميعًا يتشاركون نفس المعاناة.
يشار إلى أنه بين عامي 2015 و 2020، توفي ما لا يقل عن 3153 طفلًا في اليمن، وأصيب 5660 طفلًا، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة اليونيسف.
وفي المتوسط ، قتل 50 طفلاً وجرح 90 أو بشكل دائم.
عبده سعيد، 65 عامًا، أب لـ 13 طفلاً، تزوج بعضهم بالفعل وفتحوا منازلهم الخاصة بينما لا يزال آخرون يعيشون معه في نفس المنزل يقول إنه “لا أستطيع أن أتمنى أن يكون المستقبل أفضل، وإذا نسي جميع الناس هذه الحرب يومًا ما، فلن ننسى ذلك”.
ويعيش سعيد في منطقة ثابات بمدينة تعز، التي كانت خط المواجهة في الحرب وهو أحد الناجين من الألـغام الأرضية.
وعلى الرغم من عدم وجود اشتباكات في المنطقة الآن، إلا أن الألغام الأرضية لا تزال تقتل وتشوه المدنيين.
اقرأ أيضًا: 23 ألف غارة نفذتها قوات التحالف على اليمن في 6 سنوات
وكان سعيد يعمل مزارعًا، لكن في عام 2019 داس على لغم أرضي وفقد ساقه.
ويقول: “”أنا من سكان منطقة جبلية، وكنت أعمل في الزراعة وجمع الحطب ورعي الماشية. في 4 أبريل 2019، كنت أرعي الماشية في الجبل، وقبل غروب الشمس ذهبت لإعادة المواشي إلى المنزل”.
ويضيف: “داس على لغم أرضي، ألقي بي عدة أمتار. أخذني الناس إلى المستشفى، ثم بُترت ساقي من فوق الركبة. الأخرى [واحدة] مكسورة. وما زلت أعاني من كسر. ”
أما عبده سعيد، فهو الآخر أحد ضحايا الألغـام الأرضية، حيث داس على لغم أرضي أثناء رعي الماشية في أبريل 2019.
ويقول: “حتى الماشية واجهت مصيرًا مشابهًا. قال: “قتل حماري في انفجار لغم أرضي في ذلك الجبل”.
وكالكثير من المعاقين يحتاج سعيد لمن يعتني به خاصة عندما يغادر منزله لزيارة مركز الأطراف الصناعية ويقلقه فيضيف عبئاً على أطفاله.















