التحالف السعودي في اليمن يفرج عن 200 سجين حوثي
قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يوم الثلاثاء إنه أطلق سراح 200 سجين من الحوثيين لدعم جهود السلام الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من خمس سنوات في اليمن.
وذكر التحالف المدعوم من الغرب في بيان نشر على وسائل الإعلام الحكومية السعودية أنه سيخفف القيود المفروضة على المجال الجوي اليمني للسماح للرحلات الجوية من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، بنقل الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج طبي إلى الخارج.
وتدخل التحالف في اليمن في مارس 2015 ضد المتمردين الحوثيين الذين أطاحوا بالحكومة المعترف بها دولياً من السلطة في صنعاء.
وتسعى المملكة العربية السعودية إلى الخروج من الحرب التي لا تحظى بشعبية والتي تحملت فيها المسؤولية الوحيدة عن الجهود العسكرية بعد خروج شريكها الرئيسي في التحالف، الإمارات العربية المتحدة.
وقال المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي يوم الثلاثاء “تحرص قيادة التحالف على مواصلة دعم الجهود لحل الأزمة في اليمن ودفع اتفاق ستوكهولم بما في ذلك الاتفاق المتعلق بتبادل السجناء”.
وكان المالكي يشير إلى تبادل الأسرى الذي وافقت عليه الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين في ديسمبر الماضي في محادثات السلام في السويد والتي شملت الآلاف من المعتقلين، لكنها توقفت وسط انعدام ثقة عميق بين الأطراف المتحاربة.
وكان الحوثيون قد أطلقوا في سبتمبر / أيلول من جانب واحد 350 سجينًا، بينهم ثلاثة سعوديين، بعد أن قدموا عرضًا بوقف الهجمات الصاروخية وطائرات دون طيار على المملكة العربية السعودية إذا أنهى التحالف غاراته الجوية على اليمن.
محادثات عمان
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤولون من التحالف والحوثيين لوكالة أسوشيتيد برس إنهم يعقدون محادثات غير مباشرة في عُمان لإنهاء الحرب.
وعرضت عمان نفسها كوسيط في الماضي، وقام نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مؤخراً بزيارة مسقط، العاصمة العمانية.
وتواصل الجانبان عبر مؤتمر عبر الفيديو على مدار الشهرين الماضيين، وفقًا لما قاله جمال عامر، وهو مفاوض للحوثيين.
وتحدثوا أيضًا من خلال وسطاء أوروبيين، وفقًا لما ذكره ثلاثة مسؤولين من الحوثيين.
وأفادت التقارير أن المحادثات قد بدأت في سبتمبر، بعد أن ضربت الطائرات بدون طيار أحد المصانع الرئيسية لمعالجة الخام في المملكة العربية السعودية وقطعت بشكل كبير إمدادات النفط العالمية.
ودفع القتال في اليمن الملايين إلى حافة المجاعة فيما اعتبرته الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وفقًا لتقرير الشهر الماضي عن مشروع بيانات الأحداث والمنازعات المسلحة (ACLED)، وهي منظمة أمريكية غير حكومية، مات أكثر من 100،000 شخص نتيجة للحرب في اليمن.















