ميليشيات درزية ترتكب مجازر بحق البدو في السويداء عقب انسحاب القوات الحكومية

اتهمت وسائل إعلام رسمية ميليشيات درزية معارضة بارتكاب مجازر مروعة بحق البدو في محافظة السويداء جنوب سوريا بعد انسحاب القوات الحكومية من المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية أن هذه الجماعات هاجمت حي المقوس وارتكبت عمليات قتل جماعي طالت النساء والأطفال إلى جانب إعدامات ميدانية.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور غير مؤكدة لجثث ملقاة على الأرض فيما تشير التقارير إلى أن انسحاب القوات الحكومية يوم الخميس جاء بعد أيام من اشتباكات عنيفة بين مقاتلين دروز والبدو من جهة وبين القوات الموالية للحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع من جهة أخرى. وتفاقم التصعيد بفعل غارات جوية إسرائيلية على مواقع مختلفة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان أسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 500 شخص حتى يوم الانسحاب بينهم 79 مقاتلا درزيا و154 مدنيا من السويداء بينهم 83 شخصا أعدموا ميدانيا على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.

كما قتل 243 موظفا حكوميا و18 مقاتلا بدويا بالإضافة إلى ثلاثة من أبناء العشائر البدوية أعدموا على يد مقاتلين دروز. وأدت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل 15 موظفا حكوميا أيضا.

بدأت الأزمة بعد اختطاف تاجر درزي على الطريق المؤدي إلى دمشق ما أشعل موجة من عمليات الخطف المتبادل تطورت لاحقا إلى مواجهات مسلحة شاملة في المدينة والقرى المحيطة بها.

ورغم أن محافظة السويداء بقيت إلى حد كبير خارج نطاق الحرب الأهلية التي استمرت أكثر من عقد إلا أنها شهدت احتجاجات متكررة على الأوضاع المعيشية خلال السنوات الأخيرة من حكم بشار الأسد.

وبعد الإطاحة به في ديسمبر أبدى كثير من الدروز تحفظهم تجاه حكومة الشرع الذي كان سابقا زعيما لفصيل تابع للقاعدة شارك في هجمات طائفية ضدهم خلال الحرب.

وعلى الرغم من نفي الشرع لانتمائه السابق ومحاولته إصلاح العلاقات المحلية إلا أن معارضة حكمه بقيت قوية داخل السويداء.

واتُهم الشيخ حكمت الهجري الزعيم الروحي للدروز بقيادة الفصائل المسلحة الرافضة للحكومة الجديدة. وقد دعا الهجري المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع ما وصفه بحملة إبادة ضد أبناء طائفته.

في المقابل شنت إسرائيل غارات عنيفة على العاصمة دمشق استهدفت وزارة الدفاع ومقرات عسكرية ومحيط القصر الرئاسي معلنة أنها تتحرك دفاعا عن الطائفة الدرزية في سوريا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عزمه نقل قوات من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية تحسبا لتطور الأوضاع على الحدود السورية.

الدروز يشكلون طائفة دينية تنتشر في سوريا ولبنان وإسرائيل. ورغم انتقاد الدروز في سوريا ولبنان لإسرائيل إلا أن الدروز الإسرائيليين يشاركون غالبا في الجيش. وفي الجولان يرفض أغلب الدروز السوريين الحصول على الجنسية الإسرائيلية أو الخدمة العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى