مؤسسة ترامب وشريك سعودي يعلنان مشاريع عقارية في المملكة بقيمة 10 مليارات دولار

كشفت مؤسسة ترامب وشركة تطوير عقاري سعودية عن سلسلة مشاريع مشتركة في المملكة العربية السعودية، تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 10 مليارات دولار، في خطوة تعزز حضور علامة ترامب التجارية في السوق العقارية الخليجية.

وأعلنت شركة دار غلوبال، الذراع الدولية لشركة دار الأركان السعودية، يوم الاثنين الإطلاق الرسمي لمشروع ترامب بلازا جدة، الذي يضم وحدات سكنية فاخرة، ومكاتب، وحديقة خاصة، إلى جانب شقق تحمل علامة “ترامب”. ووفقًا للبيان، تتجاوز قيمة المشروع مليار دولار.

وقال إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيان رسمي، إن توسيع حضور العائلة في السعودية عبر مشروع جدة “يعكس الالتزام بالجودة العالمية والتصميم المتميز”، مضيفًا أن المشروع يجسد “ثقة عائلة ترامب بمدينة جدة بوصفها مركزًا حضريًا ذا أهمية دولية”.

من جانبه، صرّح زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة دار غلوبال، لوكالة رويترز بأن القيمة الإجمالية للمشاريع التي تجمع الشركتين في المملكة تبلغ نحو 10 مليارات دولار، موضحًا أن برج جدة سيكون “نظامًا حضريًا متكاملًا مصممًا لتلبية احتياجات المقيمين من مختلف الجنسيات الراغبين في العيش والعمل في أحد أبرز مواقع المدينة”.

وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة ترامب ودار الأركان، يوم الأحد، عن مشروع منفصل لتطوير منتجع غولف يمتد على مساحة 2.6 مليون متر مربع في الدرعية، الواقعة شمال غربي العاصمة الرياض.

وتأتي هذه الصفقات في وقت تعمل فيه السعودية على تنشيط قطاعها العقاري، في إطار خطط أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما بعد إعلانها في يناير الماضي السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في مدينتي الرياض وجدة.

وتسعى المملكة إلى استقطاب رؤوس أموال أجنبية في قطاعات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، غير أن قطاع العقارات يواجه في الوقت ذاته تحديات تتعلق بالأنظمة التنظيمية وحقوق المستثمرين.

ويشير مراقبون إلى أن قرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر 2025 بتجميد الإيجارات في الرياض لمدة خمس سنوات أثار مخاوف لدى بعض المستثمرين العالميين، رغم عدم وضوح ما إذا كانت المشاريع الفاخرة ستُستثنى من هذا الإجراء.

شراكات خليجية وانتقادات متجددة

ورغم نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيقه أي منفعة شخصية من صفقات عائلته التجارية، فإن هذه الإعلانات أعادت تسليط الضوء على انتقادات توجه لأبنائه بشأن استفادتهم من علاقات والدهم بحكومات خليجية.

وكانت دار غلوبال قد افتتحت أول مكتب لها في الولايات المتحدة هذا العام داخل برج ترامب في نيويورك. وتُعد الشركة الشريك الخارجي الأبرز لمجموعة ترامب، ولديها مشاريع مشتركة معها في سلطنة عُمان وقطر، إضافة إلى مشروع فندقي ضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتضمن فندق ترامب بارتفاع 80 طابقًا.

وعادةً ما تعتمد مؤسسة ترامب على شركات تطوير أجنبية لتنفيذ مشاريعها خارج الولايات المتحدة، بينما تحقق أرباحها من منح حقوق استخدام العلامة التجارية.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، حققت دار غلوبال نحو 21.9 مليون دولار من رسوم ترخيص علامة ترامب خلال العام الماضي.

وتكتسب المواقع المختارة للمشاريع أهمية خاصة، إذ تُعد جدة بوابة ساحل البحر الأحمر ومركزًا رئيسيًا لمشاريع السياحة الساحلية، فيما تُعتبر الدرعية مهد الدولة السعودية وموقعًا تاريخيًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتشهد حاليًا مشروع تطوير سياحي ضخم بقيمة 63 مليار دولار.

وكان دونالد ترامب قد زار موقع الدرعية خلال زيارته للمملكة في مايو الماضي، كما التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مجددًا في نوفمبر خلال زيارة للأخير إلى البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى