24 شهيداً بينهم أطفال في غارات إسرائيلية تطال مناطق متعددة بقطاع غزة

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، مساء السبت، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب سلسلة من الهجمات الجوية على منازل ومركبة مدنية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن استشهاد 24 فلسطينياً بينهم أطفال ونساء، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، في مقطع مصور نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن عدد الضحايا ارتفع إلى 24 شهيداً من مختلف الأعمار، مشيراً إلى أن القصف تسبب بتدمير مبانٍ سكنية بالكامل.

ودعا بصل الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ“المجازر” بحق المدنيين في القطاع.

وفي تفاصيل الهجمات، أوضح الدفاع المدني أن خمسة فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمركبة مدنية قرب مفترق العباس غربي مدينة غزة. كما استشهد أربعة آخرون جراء قصف منزل لعائلة الخضري في شارع اللبابيدي بالمدينة نفسها.

وفي وسط القطاع، أسفر قصف استهدف منزلاً لعائلة عابد قرب مسجد بلال بن رباح غربي دير البلح عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين.

وفي مخيم النصيرات، أدى قصف منزل لعائلة أبو أمونة بجوار مستشفى العودة إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، فيما ارتفع عدد الشهداء في قصف منزل لعائلة أبو شاويش في “مخيم 2” إلى سبعة شهداء.

من جانبها، أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن الجيش “اغتال خمسة من قادة حركة حماس” في غزة، في خطوة اعتبرها مراقبون استمراراً لسياسة التصعيد ومحاولة لتبرير الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار. وزعم مكتب نتنياهو أن حماس “انتهكت الاتفاق” عبر قيام أحد عناصرها بمهاجمة جنود الاحتلال.

وبحسب رواية المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، فإن “مسلحاً اجتاز الخط الأصفر بسيارة جيب على طريق مخصص للاستخدام الإنساني، وأطلق النار على القوات قبل أن يتم القضاء عليه”، نافياً وقوع إصابات في صفوف الجيش.

كما أفادت القناة العبرية (15) بأن الغارة التي استهدفت علاء الحديدي، وُصِفت بأنها طالت “قائد ركن العمليات في قطاع التسلح بحماس”.

في المقابل، أكدت حركة حماس أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الوسطاء والإدارة الأميركية إلى التدخل لمنع انهيار التهدئة.

وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني مستمر منذ أسابيع، حيث أصابت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بالرصاص شرق مخيمَي البريج وجباليا، إلى جانب قصف في مناطق شرق البريج ودير البلح وشرق رفح وخان يونس، وأجزاء من حيي التفاح والشجاعية.

وتشير بيانات فلسطينية إلى أن إسرائيل ارتكبت عشرات الخروقات للاتفاق، شملت إطلاق نار وتوغلات وتفجيرات، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات.

وكان الاتفاق قد أنهى الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى