وزير خارجية فرنسا يُهاجم ترامب ويتهمه بإحداث فوضى دولية

قال وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان إن العالم أصبح أكثر خطورة جراء سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنها تؤدي إلى فوضى دولية، وذلك على وقع خطوات أمريكية قد تؤدي إلى حرب في منطقة الخليج.

وأوضح وزير خارجية فرنسا في مقابلة مع صحيفة “لو باريسيان” إن العالم أصبح أكثر خطورة بفعل عدة عوامل أبرزها تحطم المبادئ والأسس الرئيسية للحياة الدولية.

وأشار إلى أن “المؤسسات والمعاهدات واحترام الحدود لم تعد موضع احترام”، وهي إشارة لانسحاب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ ثم الاتفاق النووي مع إيران.

وشدد على أن الرئيس الأمريكي يتحمل مسؤولية كبيرة عن ذلك، مستدركًا بقوله: “لكن الصين وروسيا يمكن أن يكون لهما دور في زعزعة الاستقرار”.

ولفت إلى أن “البعض يدعو إلى عدم اعتماد وقيام العلاقات بين الدول على التعاون، بل على المواجهة بين الدول.. نجازف بالتحول إلى شكل من أشكال الفوضى الدولية”.

وأشار لودريان إلى بروز ظاهرة العنف المفرط والإرهاب المستمر مؤخرًا.

وحول العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، قال وزير خارجية فرنسا: “الأمريكيون يخشون الهجمات على مصالحهم في المنطقة، يرسلون تعزيزات عسكرية”.

وأوضح أن بلاده مع الحوار مع إيران، وترفض دوامة التوتر.

وقال إنه: “من المؤسف أن الولايات المتحدة لا تفي بالتزاماتها”، لكنه قال في مقابل ذلك إن على طهران “أن تظهر نضجها السياسي”.

وازداد التوتر في المنطقة مؤخرًا بعد العقوبات الأمريكية المشددة على إيران، وانسحاب طهران من بعض التزاماتها في الاتفاق النووي.

ووافق وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة باتريك شاناهان أمس على نشر المزيد من بطاريات منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي في الشرق الأوسط.

كما نشرت إدارة ترامب حاملة طائرات ومجموعتها القتالية وإرسالها أربع قاذفات استراتيجية من طراز “بي 52 إتش” إلى الشرق الأوسط، بسبب ما قالت إنه “دلائل مزعجة تشير إلى احتمال استعداد إيران لشن هجوم”.

وكانت إيران أعلنت الأربعاء الماضي عن تعليق بعض التزاماتها في الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية، خلال 60 يومًا في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.

وجاءت الخطوة الإيرانية بعد مرور عام على إعلان ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا)، وألمانيا.

ووقع الرئيس الأميركي قبل أيام مرسومًا تنفيذيًا بفرض المزيد من العقوبات على إيران تطال هذه المرة صادراتها من الألمنيوم والنحاس والفولاذ.

وتستهدف العقوبات الجديدة الأشخاص الذين هم على صلة بقطاعات المعادن الإيرانية.

وجاءت العقوبات الأمريكية بعد أيام من إنهاء الولايات المتحدة الاستثناءات الممنوحة لبعض الدول للتعامل مع النفط الإيراني.

وبعد انتهاء الاستثناءات ترغب الولايات المتحدة في وصول النفط الإيراني إلى “صفر تصدير”، وهو ما تسبب بانحدار الاقتصاد الإيراني بشكل غير مسبوق.

 

أزمة اقتصادية جديدة قد تعصف بالعالم والسبب.. دونالد ترامب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى