أسر قيادي حوثي وإفشال هجوم في تعز بعد تطويق القوات المشتركة

أعلنت القوات المسلحة اليمنية المشتركة، اليوم الثلاثاء، عن نجاح عملياتها الميدانية في محافظة تعز، حيث تمكنت من أسر القيادي البارز في مليشيا الحوثي أبو علي العذري، بالإضافة إلى عدد من العناصر المقاتلين. وأكدت المصادر العسكرية أن الأسير الجديد يُعدّ من القادة الأساسيين لقوات التدخل السريع التابعة للمليشيا، والتي كانت متمركزة على جبهة البرح الاستراتيجية، وذلك عقب مواجهات مسلحة عنيفة دارت رحاها في محيط منطقة الوازعية الواقعة غربي المحافظة.

ووفقاً لمصادر إعلامية وعسكرية مطلعة على تفاصيل العمليات، فإن المليشيا الحوثية كانت قد خططت لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة الوازعية، بهدف الضغط النفسي والعسكري على قوات المقاومة الوطنية، والسعي للتقدم نحو الساحل الغربي. وتأتي هذه المحاولة في إطار استراتيجية حوثية تهدف إلى عزل القوات المدافعة عن المنطقة ومحاصرتها، إلا أن الخطة باءت بالفشل الذريع أمام صمود الدفاعات اليمنية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن القوات اليمنية المحاصرة تمكنت من الصمود في مواقعها الدفاعية حتى وصول تعزيزات عسكرية قوية من ألوية العمالقة، التي شاركت في شن عملية مضادة ساهمت بشكل فعال في كسر الحصار المفروض عليها. وبعد ذلك، قامت القوات المشتركة بتطويق القوات الحوثية المهاجمة، مما أدى إلى انهيار مقاومتها وانتهت المواجهات بأسر عدد كبير من عناصر المليشيا، ومن بينهم القيادي أبو علي العذري الذي كان يتولى قيادة إحدى مجموعات التدخل السريع.

كما أشارت المصادر العسكرية إلى دور سلاح الجو اليمني الفاعل في سير المعركة، حيث استهدف بدقة تعزيزات عسكرية حوثية كانت متجهة نحو الجبهة لدعم القوات المشاركة في الهجوم. وأكّد مصدر عسكري سقوط أعداد كبيرة من عناصر مليشيا الحوثي بين قتيل وجريح نتيجة الضربات الجوية والعمليات الأرضية المتزامنة، مما أفقد المليشيا قدرتها على مواصلة زخم هجومها.

وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد وتيرة الاشتباكات على جبهتي تعز والحديدة خلال الأيام الأولى من الأسبوع الحالي، حيث لقي أكثر من 40 مسلحاً وقيادياً حوثياً مصرعهم في تلك المعارك. ورغم التكتم الشديد الذي تفرضه المليشيا الحوثية حول حجم الخسائر البشرية التي تتكبدها، فإن ناشطين يمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها قاموا بنشر أسماء عدد من العناصر والقيادات الحوثية القتلى.

ويشير الناشطون إلى أن الأرقام المعلنة عبر قنواتهم لا تعكس الواقع الكامل، مؤكدين أن العدد الفعلي للقتلى أكبر بكثير من ما يتم تسريبه. وتواصل المليشيا سياسة التعتيم الإعلامي حول خسائرها، والاكتفاء بتشيع كل قتيل في منطقة مقتله مباشرة دون إشهار، في محاولة لتقليل التأثير المعنسي لهذه الخسائر على معنويات مقاتليها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى