أكاديمي إماراتي يشتكي الواقع القمعي لبلاده

اشتكى أكاديمي إماراتي البارز الناشط يوسف خليفة اليوسف من واقع حقوق الإنسان والانتهاكات المتزايدة لها في الإمارات العربية المتحدة، موضحا أن الدولة تتجه أكثر فأكثر للقمع والاستبداد كمنهج دائم.
وأدان خليفة في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي المصغر توتير الاعتقالات التعسفية على خلفية الرأي المنتشرة في البلاد والضغط على الأقارب لمعارضين للدولة وهو ما تعرضه له شخصيا
وتضمنت تغريدات اليوسف “أجندة أحرار الإمارات”، إضافة إلى توبيخه شخصيات وقيادات تنفيذية وأمنية في أبوظبي على خلفية تواصل تنكرهم لمطالب الإماراتيين وعلى تعرض أجهزة الأمن لعائلته.
وأكد على أن أهم مطالب أحرار الأمارات أن تعود الدولة الى مكانتها أيام مؤسسها “قبل ان تعبثوا بها وبثرواتها وتهبطوا بسمعتها الى الحضيض بسبب اطماعكم وجهلكم وتأبطكم للأشرار وتعاونكم مع الأعداء” في إشارة إلى حكام الإمارات.
وشدد الأكاديمي وأستاذ الاقتصاد في جامعة الإمارات سابقا على مطلب إطلاق سراح معتقلي الراي في الإمارات “الذين أجريت لهم محاكمات مسرحية يترأسها قضاة السلطان أو قضاة على أبواب جهنم ففرقوا بينهم وبين أسرهم التي ظلت تائهة حتى هذه اللحظة تنتظر الفرج لتجمع شملها”.
كما طالب بوجود مجلس وطني منتخب يعبر عن أرادة كل مواطن وتكون له السلطة العليا في التشريع وحفظ المال العام من عبث المراهقين ومن حولهم من المرتزقة الذين هدروا ثروة هذه الدولة على مقامرات “حمقى ادانها القاصي والداني”.
وعبر اليوسف عن أسفه لـ”دناءة الأجهزة الأمنية في الإمارات بالتحقيق مع نجله عبدالله الذي أنهى قبل شهر خدمته العسكرية وطلبهم منه التوقيع على ان لا يخبر احد بهذا التحقيق”.
تغريدات اليوسف حظيت بتفاعل واسع وفتحت بابا لنقاش مطول حول واقع حقوق الإنسان في الإمارات والتدهور الحاصل في الحريات العامة عكس ما يروج له حكام الإمارات.
ومؤخرا دعت منظمات حقوقية دولة دولة الإمارات إلى أن تظهر التسامح مع شعبها وتوقف قمعه بدل التباهي باستضافة ما أسمته مؤتمرا عالميا للأخوة الإنسانية.
وقالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عبر حسابها في تويتر إن الإمارات تحاول إطلاق وصف “عام التسامح” على 2019، وإن سلطات أبو ظبي تسعى لجعل زيارة فرانشيسكو بابا الفاتيكان بمثابة دليل على احترامها للتنوع.
وتساءلت أمنستي عما إذا كان ذلك يعني أن الإمارات مستعدة للتراجع عن “سياسات القمع الممنهج” ضد كل أشكال المعارضة والنقد.
وشددت المنظمة على أن الأمر يتطلب أكثر من عقد اجتماعات رمزية للتغطية على سجل الإمارات المروّع في مجال حقوق الإنسان.
وأضافت أن العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان مثل أحمد منصور وناصر بن غيث ومحمد الركن -الذين سُـجنوا لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير- لن يتمكنوا من حضور مراسم استقبال البابا.
وشددت على أنه إذا كانت السلطات الإماراتية جادة بشأن الإصلاح فعليها إلغاء القوانين والممارسات التي تكرس التمييز، وأن تعمل على إطلاق جميع سجناء الرأي.
من جهتها، طالبت هيومن رايتس ووتش بالضغط على الإمارات لوقف الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي ترتكبها قواتها في اليمن، وإنهاء قمعها للمنتقدين بالداخل.
وقالت ووتش إن للإمارات دورا بارزا في العمليات العسكرية باليمن، من قصف المنازل والأسواق والمدارس وعرقلة المساعدات الإنسانية واستخدام الذخائر العنقودية.
وأضافت أن سلطات الإمارات تعتدي باستمرار على حرية التعبير وتكوين الجمعيات منذ عام 2011، وأن آلاف العمال المهاجرين هناك معرضون بشكل كبير للعمل الجبري.















