أكسيوس: اتساع نطاق المواجهة ليشمل 11 دولة في الشرق الأوسط

أبرز موقع أكسيوس الأمريكي أنه بعد مرور 72 ساعة فقط على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، اتسع نطاق المواجهة ليشمل ما لا يقل عن 11 دولة في الشرق الأوسط، مع امتداد تداعياتها إلى أوروبا وارتفاع مستوى التأهب الأمني داخل الولايات المتحدة.
وأشار الموقع إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية العسكرية التي تحمل اسم “إبيك فيوري” قد تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، ما يفتح المجال أمام مزيد من التصعيد الإقليمي.
ولفت الموقع إلى أن الهجمات الأولى دفعت إيران إلى تنفيذ موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت إسرائيل وعددًا من دول الخليج.
وفي الساعات الأولى، شملت الضربات الإيرانية أهدافًا في الإمارات والبحرين والكويت وقطر، إضافة إلى إسرائيل. كما استهدفت طهران إقليم كردستان العراق، بينما هاجمت ميليشيات موالية لها قواعد أمريكية داخل العراق، وحاول محتجون اقتحام مجمع السفارة الأمريكية في بغداد.
وفي اليوم الثاني، وسعت إيران عملياتها لتشمل السعودية وسلطنة عمان. وأُصيبت منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية بشظايا طائرتين مسيّرتين، في أول حادث من نوعه منذ هجمات عام 2019 على منشآت النفط السعودية.
وأعلنت قطر إسقاط طائرتين مقاتلتين إيرانيتين وأدانت استهداف أراضيها.
وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة أنها أغرقت عدة سفن حربية إيرانية، وأطلقت المدمرة يو إس إس توماس هودنر صاروخ “توماهوك” من شرق البحر المتوسط باتجاه أهداف برية.
بدورها أعلنت إيران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها لا تخوض حربًا ضد دول المنطقة، بل تستهدف إسرائيل والقواعد الأمريكية فقط.
إلا أن الصواريخ والطائرات المسيّرة أصابت أهدافًا مدنية في الخليج، بينها مناطق سياحية في دبي، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع.
واتخذت إيران كذلك خطوات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وأعلنت إغلاقه مهددة باستهداف أي سفينة تحاول العبور، علما أن المضيق يعد ممرًا لنحو 20% من شحنات النفط العالمية.
وقد أكدت الولايات المتحدة أن الإمدادات لا تزال مستقرة، إلا أن صادرات الطاقة تراجعت بشكل ملحوظ، فيما أدى تعليق قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
وعلى الجبهة الشمالية لإسرائيل، دخل حزب الله المواجهة بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من جنوب لبنان، ما فتح جبهة جديدة.
وردت إسرائيل بسلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع في بيروت ومناطق أخرى، وأعلنت مقتل عدد من قادة الحزب.
وصوتت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام على حظر جميع الأنشطة العسكرية لحزب الله على الأراضي اللبنانية، ودعت إلى تسليم سلاحه، في خطوة تعكس حجم الضغط الداخلي مع اتساع رقعة المواجهة.
وقد وصل التصعيد إلى أوروبا بعد استهداف قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري بقبرص بطائرات مسيّرة، حيث أشارت تقارير قبرصية إلى أن الطائرات أُطلقت من لبنان.
وقد ألغت الجزيرة قمة وزارية كانت مقررة، فيما أعلنت اليونان إرسال فرقاطتين وطائرتين مقاتلتين لدعم الدفاع عن قبرص.
وأصدرت القوى الأوروبية الثلاث الكبرى – المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا –بيانًا مشتركًا أعلنت فيه استعدادها لاتخاذ خطوات دفاعية لحماية مصالحها ومصالح حلفائها، بما يشمل دعم عمليات تستهدف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران.
فيما سمح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر باستخدام القواعد الجوية البريطانية في المنطقة لدعم العمليات الأمريكية.
وحتى الآن، لم يدخل الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن المواجهة بشكل مباشر، لكنهم أعلنوا استعدادهم للتحرك.
وداخل الولايات المتحدة، رفعت الأجهزة الأمنية مستوى التأهب، حيث أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي وضعا فرق مكافحة الإرهاب في حالة استعداد قصوى، وأصدرت وزارة الأمن الداخلي نشرة تحذر من “بيئة تهديد متزايدة”، تشمل احتمالات هجمات إرهابية أو إلكترونية من جهات موالية لإيران.
كما شدد مبنى الكابيتول إجراءاته الأمنية، فيما يجري التحقيق في حادث إطلاق نار في أوستن بولاية تكساس باعتباره عملاً إرهابيًا محتملًا مرتبطًا بالتطورات الخارجية.
وخلال أقل من ثلاثة أيام، انتقلت المواجهة من ضربات محدودة إلى صراع متعدد الجبهات يشمل الخليج وبلاد الشام وأوروبا، مع تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والأمن الدولي.
وختم موقع أكسيوس بأن المؤشرات الحالية توحي بأن نطاق الحرب مرشح لمزيد من الاتساع ما دامت العمليات العسكرية مستمرة دون إطار لاحتواء التصعيد.















