أوابك: إعادة تدوير النفايات البلاستيكية توفر فرصاً استثمارية وحلولاً بيئية

سلطت دراسة حديثة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك) الضوء على مشكلة تراكم النفايات (البلاستيكية)، وطرق التخلص منها.

وجاءت الدراسة بعنوان “إعادة تدوير النفايات البلاستيكية: فرص استثمارية وحلول بيئية”. واعتبرت أن النفايات تشكل فرصاً استثمارية وحلولاً اقتصادية فوق كونها حلولاً بيئية وصحية.

ورأت أن إحدى أكبر مشاكل (البلاستيك) تتمثل في أن معظم أنواعه تحتاج وقتاً طويلاً للتحلل.

وأوضحت أنه رغم مميزات وفوائد هذه المادة، فإن التخلص من نفاياتها تسبب قلقاً بيئياً واقتصادياً رئيسياً.

وأشارت إلى أن هناك افتقار بعض السياسات والتشريعات إلى وضع المعايير المناسبة، وعدم التفعيل المناسب لمنظومة إدارة النفايات البلاستيكية.

ولفتت إلى حالة من عدم التنسيق بشأن سلسلة عمليات إعادة التدوير من خطط الجمع، وأنظمة الفرز، ومفهوم زيادة القيمة المضافة.

وعلى الرغم من أن هناك تشريعات في العديد من الدول بشأن المواد والنفايات البلاستيكية، فإن تطبيق هذه التشريعات يظل ضعيفاً.

و تشير تقارير عالمية إلى أن التغييرات البسيطة في سياسة استخدام (البلاستيك) يمكنها إحداث فارق كبير لصالح البيئة.

وبناء على ذلك، بدأت عدد من دول العالم باتخاذ إجراءات قانونية وتنفيذية للحد من المخلفات البلاستيكية.

مبادرات متواضعة

ويختلف تعامل الدول مع هذه النفايات، حيث تراها بعض الدول عبئاً بيئياً، وأخرى قد تدفع سعراً منافساً لاستيرادها وإعادة تدويرها.

وتطرقت الدراسة إلى وجود مبادرات عربية، وإن كانت متواضعة، للحد من استهلاك المواد البلاستيكية وخاصة المنتجات ذات الاستخدام الواحد.

وخلصت الدراسة إلى أن عمليات إعادة تدوير النفايات البلاستيكية توفر فرص استثمارية عديدة، وتناسب كل المستويات الاقتصادية.

وأن هذه العملية يمكن أن تتأسس على نواتج عمليات إعادة تدوير البلاستيك آلاف المشروعات الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة سواءً للأفراد أو للمؤسسات.

استثمارات وأبحاث

وتعد من الاستثمارات الآمنة، حيث يزداد نمو الطلب على منتجاتها، وتدخل في معظم مناحي الحياة الحديثة.

وأوصت بضرورة إقرار ضرورة إقرار التشريعات والقوانين، ووضع أهداف خاصة للتعامل، والتخلص الاَمن من النفايات البلاستيكية.

ودعت إلى تشجيع المستثمرين في مجال إعادة التدوير، وانتاج الطاقة منها، وتعزيز الوعي المجتمعي للمساهمة في الحد من مخاطرها.

وأكدت على ضرورة تبادل الخبرات والاهتمام بالتجارب الدولية للحد من أو منع النفايات البلاستيكية.

وتطرقت إلى أهمية توجيه أنشطة البحث العلمي لإيجاد حلول إبداعية، وطرق وتقنيات مبتكرة لإعادة تدوير البلاستيك.

ومن ذلك إنتاج اليرقات آكلة البلاستيك، وإنتاج البلاستيك الحيوي القابل للتحلل، وغيرها من الابتكارات والأبحاث الطموحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى