استقالة وزيرة النقل البريطانية بسبب خطأ ارتكبته قبل 11 عاما

استقالت وزيرة النقل البريطانية لويز هاي من منصبها، بعد اعترافها بارتكاب “خطأ” في العام 2013، تتعلق بهاتف محمول خاص بالعمل.

وبحسب موقع “سكاي نيوز” البريطاني، “اعترفت لويز هاي الخميس بأنها مذنبة في ارتكاب جريمة، بعد أن أخبرت الشرطة بشكل غير صحيح أن هاتف العمل المحمول قد سُرق منها في العام 2013”.

وقالت هاي في بيان، إنها اكتشفت “بعد بعض الوقت” أن الهاتف لم يُسرق منها.

ووصفت الأمر في رسالة استقالتها بأنه “خطأ”، ولكنها قالت إنه “مهما كانت حقائق الأمر، فإن هذه القضية ستكون حتما مصدر تشتيت للانتباه عن القيام بعمل هذه الحكومة”.

وكتبت: “كما تعلمون، تعرضت للسرقة في لندن في العام 2013. وباعتباري امرأة تبلغ من العمر 24 عامًا، كانت التجربة مرعبة، وفي أعقاب الحادث مباشرة، أبلغت الشرطة”.

وأضافت هاي: “لقد أعطيت الشرطة قائمة بممتلكاتي التي اعتقدت أنها سُرقت، بما في ذلك هاتف العمل الخاص بي. وبعد مرور بعض الوقت، اكتشفت أن الهاتف المذكور لا يزال في منزلي”.

وقالت: “كان ينبغي لي أن أبلغ صاحب العمل، وعدم القيام بذلك على الفور، كان خطأ”.

ورأى مراقبون أن استقالة لويز هاي ضربة أخرى لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر الجديدة، وسط تراجع لمعدلات شعبية تأييد الحزب منذ يوليو الماضي.

في المقابل، قال حزب المحافظين إن هاي “فعلت الشيء الصحيح، لكنه تساءل بشأن تعيين ستارمر لها وسط شكوك تشير إلى أنه كان على علم بـ”إدانتها بالاحتيال”.

وقال متحدث باسم حزب المحافظين، في بيان: “يقع العبء الآن على كير ستارمر لشرح هذا الفشل الواضح في الحكم للجمهور البريطاني”.

وأشار استطلاع للرأي داخل المملكة المتحدة إلى أن معدلات الرضى انخفضت بنحو 44 نقطة منذ ذروة شعبية ستارمر بعد فوز حزب العمال في الانتخابات. ويعكس هذا التراجع شعور الكثير من مؤيدي الحزب بخيبة الأمل، مما يوضح اقتراب نسب الرضى الشعبي بين العمال والمحافظين لأول مرة منذ شهور.

وتعرضت حكومة حزب العمال بعد فوزها بالسلطة إلى انتقادات بسبب الحد من مدفوعات الوقود لكبار السن وأخذ تبرعات للملابس والضيافة.

ويتعرض فريق ستارمر الإداري توترات عدة، حيث أجرى تغييرات بما في ذلك إقالة مديرة موظفيه سو جراي، وتعيين مورجان ماك سويني. ورغم أن سويني يُعتبر مستشاراً موثوقاً، إلا أن هناك تساؤلات بشأن خبرته في الإدارة الحكومية، أثارت القلق.

وتواجه حكومة ستارمر وضعاً اقتصادياً معقداً يتجلى في ارتفاع عجز الميزانية إلى 22 مليار جنيه إسترليني (29 مليار دولار)، وهو ما يُعزى إلى سياسات الإدارة السابقة لحزب المحافظين.

وقد حذرت وزيرة الخزانة راشيل ريفز من قرارات صعبة مقبلة تتعلق بالضرائب والإنفاق والمزايا الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى