الأمم المتحدة تدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاة مراهقة إيرانية

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في ظروف وفاة المراهقة الإيرانية نيكا شاه كارامي، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عاما، وحسبما ورد، فُقدت أثناء الاحتجاجات أثناء فرارها من قوات الأمن.

وقال المتحدث باسم المفوضية، جيريمي لورانسفي بيان للمفوضية : “نحن نتابع عن كثب الأحداث التي أحاطت بالموت المأساوي لنيكا شاه كرامي، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عاما، وحسبما ورد، فُقدت أثناء الاحتجاجات أثناء فرارها من قوات الأمن”.

وقال مصدر مقرب من عائلة الشابة التي قتلت في ظروف غامضة خلال الاحتجاجات في إيران إنهم أجبروا على الإدلاء بتصريحات كاذبة، والادعاء بأنها قتلت إثر سقوطها من مبنى.

وقال أفراد من عائلتها إن مكان وجودها ظل مجهولاً لمدة 10 أيام قبل أن يعثروا على جثتها في مشرحة بالعاصمة، في حين قالت عمتها، عطاش شاه كرامي، إن نيكا غادرت منزلها في 20 سبتمبر حوالي الساعة الـ 5 مساءً، وأنها كانت على اتصال بها حتى الساعة 7 مساء.

واعتقلت السلطات عطاش وعم نيكا، محسن، بعد أن نشرت عطاش رسائل على الإنترنت عن وفاة ابنة أخيها وتحدثت إلى وسائل الإعلام.

لكن شهادة وفاة صادرة عن مقبرة في العاصمة، تنص على أنها توفيت بعد تعرضها “لإصابات متعددة ناجمة عن ضربات بأداة صلبة”.

كما تضمن تقرير التلفزيون الرسمي مساء الأربعاء لقطات شوهدت فيها عطاش تؤكد العثور على جثة ابنة أخيها خارج المبنى الذي ذكره القضاء، على الرغم من أن ذلك يتناقض مع تصريحات سابقة لها هي وأفراد آخرون من العائلة.

وقالت الأسرة إنها عثرت على جثة نيكا في مشرحة مركز احتجاز بعد 10 أيام من اختفائها، وإن المسؤولين سمحوا لهم فقط برؤية وجهها لبضع ثوان من أجل التعرف عليها، وقالت عطاش قبل اعتقالها إنها لم تذهب إلى المشرحة.

ودعى المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان “إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في وفاتها، وجميع الانتهاكات الجسيمة الأخرى في سياق الاحتجاجات الحالية في إيران”.

وأضاف: “تلقينا تقارير تشير إلى أن السلطات أجبرت عائلة نيكا شاه كرامي على إجراء مقابلة تلفزيونية، أذيعت يوم الأربعاء، تفيد بأنها توفيت بعد سقوطها من أحد المباني”.

وتجمع مئات المتظاهرين في وقت لاحق في مقبرة خرم آباد ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، من بينها “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله خامنئي.

وليست نيكا المتظاهرة الشابة الوحيدة التي قُتلت خلال الاضطرابات التي اندلعت الشهر الماضي بعد وفاة مهسا أميني، التي كانت تبلغ من العمر 22 عاماً. وكانت شرطة الآداب قد احتجزتها مدعية انتهاكها قانون الحجاب الصارم في الجمهورية الإسلامية.

وأثارت واقعة مهسا أميني احتجاجات في الشارع الإيراني، تطورت إلى اشتباكات بين الشرطة والمحتجين، وفارقت أميني الحياة في مركز احتجاز بعد توقيفها بعدة أيام، وفيما قالت الشرطة إنها توفيت نتيجة اصابتها بأزمة قلبية، أكد محتجون وحقوقيون أنها قُتلت، جراء التعذيب.

وردد المواطنون في العديد من المدن شعارات مناهضة للحكومة وعبارة أصبحت شهيرة: “نحن نقاتل… نحن نموت. سوف نستعيد إيران”.

وهتف بعض المحتجين “الموت للدكتاتور” في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى