الجزائر تُقصي إسرائيل من عضوية الاتحاد الأفريقي

نجحت الدبلوماسية الجزائرية في تعليق منح دولة الاحتلال صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي أمس السبت خلال قمة الاتحاد الأفريقي، التي انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

كما قررت القمة تشكيل لجنة تضم سبعة من رؤساء دول أفريقية لتقديم توصية لقمة الاتحاد الأفريقي، وهم الرئيس السنغالي ماكي سال، بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوز، ورئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكي دي، والرئيس النيجيري محمد بوهاري، والرئيس الكاميروني بول بيا.

وبحسب المصادر فإن المساعي التي قادتها الدبلوماسية الجزائرية نجحت في تحقيق هدفها، بالرغم من تصويت المغرب، وتشاد وتوغو والغابون ضد قرار تعليق عضوية إسرائيل في الاتحاد الأفريقي.

ونقلت فضائية الجزائر الدولية (حكومية) أنه “تقرر إلغاء منح الكيان الصهيوني (إسرائيل) صفة مراقب في الاتحاد الإفريقي”.

فقد عملت الجزائر على التنسيق مع 24 دولة بينها جنوب أفريقيا، ونيجيريا للدفع نحو طرد إسرائيل من الاتحاد، وأجرى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة منذ يومين مشاورات مع عدد كبير من وزراء الدول الأفريقية لإقناعها بدعم سحب القرار، وتعليق عضوية إسرائيل إلى غاية طرح تعديل في نظم الاتحاد تتعلق بكيفية قبول واعتماد صفة مراقبين للدول غير الأعضاء في القارة.

لكن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية دعا الاتحاد إلى سحب صفة المراقب التي منحت لإسرائيل، في خطاب ألقاه خلال القمة، واصفا الخطوة بأنها “مكافأة غير مستحقة” للانتهاكات التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية في حق الفلسطينيين.

وفي يونيو/حزيران الماضي، وافق موسى فكي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، منفردا، على منح إسرائيل صفة مراقب.

لكن العديد من الدول الأعضاء وخاصة الجزائر وجنوب إفريقيا، احتجت وقالت إنه لم يتم التشاور معها حول هذه الخطوة.

ومُنحت إسرائيل سابقا، صفة مراقب في منظمة الوحدة الإفريقية، لكنها فقدت ذلك الوضع عندما تم حل الهيئة واستبدلت بالاتحاد الإفريقي عام 2002.

وكان مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي قد علق منذ حزيران/يونيو عضوية أربع دول هي بوركينا فاسو ومالي وغينيا والسودان بسبب تغيير حكوماتها بطريقة مخالفة للدستور.

يذكر أن قمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي اعتمدت قراراً يقضي بتعليق منح صفة مراقب لدولة الاحتلال، بعدما منحها بصورة انفرادية مفوض الاتحاد، “موسى فكي”، في 22 يوليو/تموز الماضي، من دون استشارة الدول الأعضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى