الرئيس الجزائري يبحث مع وزير الخارجية التونسي العلاقات الثنائية بين البلدين

إلتقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الخارجية التونسي نبيل عمار بوصفه مبعوثا خاصا للرئيس قيس سعيد، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدية ودعم سبل التعاون المشترك.
أن الرئيس تبون استقبل “وزير خارجية تونس الشقيقة نبيل عمار، مبعوثا خاصا، حاملا رسالة من شقيقه الرئيس قيس سعيد”.
ولم يذكر تفاصيل عن فحوى الرسالة أو موضوع المباحثات في اللقاء الذي شارك فيه وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
وكانت الرئاسة التونسية قد أعلنت، الليلة الماضية، أن الرئيس التونسي قيس سعيّد كلف وزير الخارجية نبيل عمار، بالقيام بزيارة إلى الجزائر كمبعوث خاص، وأرسل معه رسالة إلى الرئيس عبد المجيد تبون.
وتعد هذه أول زيارة لنبيل عمار إلى الجزائر، منذ تعيينه في منصبه في فبراير الماضي، لكنها تعد أول زيارة لكبار المسؤولين منذ زيارة رئيسة الحكومة التونسية السابقة نجلاء بودن إلى الجزائر، في نهاية نوفمبر الماضي.
وأثارت قلة الزيارات الرسمية بين البلدين، منذ تسعة أشهر، تساؤلات سياسية عما إذا كان هناك فتور في التواصل السياسي بين البلدين، على الرغم من تأكيدات مستمرة من قبل الرئيسين تبون وسعيّد بجودة العلاقات.
ودعمت الجزائر تونس في العديد من الأزمات خاصة في أزمة كورونا بنقل كميات من الأوكسجين إضافة لتزويد تونس بالغاز لمواجهة أزمة الطاقة والكهرباء إضافة لتقديم قروض ومساعدات مالية وقد كان ذلك الدعم محل انتقاد من أحزاب وقوى إسلامية في البلدين.
وفي المقابل شهدت العلاقة بعض التوتر في فبراير الماضي بسبب سماح تونس للمعارضة والحقوقية الجزئرية اميرة بوراوي بمغادرة البلاد من مطار قرطاج بعد هروبها من الحدود حيث تحدثت مصادر عن دور فرنسي في هذا الملف لكن الجانب الجزائري سعى لعدم التصعيد وخير تمرير الملف.
وترفض تونس ان تكون محط تهديد للاستقرار في الجزائر او التدخل في شؤونها السياسية الداخلية.
واتهم وزير الإعلام الجزائري محمد بوسليماني الصحافة الفرنسية بـ”محاولة زعزعة” علاقات بلاده مع تونس التي وصفها بالاخوية فيما اجري تبون حينها اتصالا هاتفيا بقيس سعيد.
والعلاقة بين الجزائر وتونس علاقة مصلحية بالأساس فتونس تحتاج للدعم الاقتصادي والمالي الجزائري فيما تعتقد السلطات الجزائرية ان تونس منفذها الوحيد في ظل توتر علاقاتها مع المغرب واسبانيا وحتى فرنسا.
وطالب سعيد خلال لقاء بوزير الخارجية في قصر قرطاج الثلاثاء لاستكمال الحركة الدبلوماسية والقنصلية بضرورة التاكيد على دور الدبلوماسية التونسية وعلى ضرورة ان ان كل من سيتم اعتماد سفيرا يجب ان يمثل تونس احسن تمثيل ويعمل على تطوير العلاقات التي سيمثل تونس فيها.
وشدد الرئيس الجزائري مرارا على ضرورة الوقوف الى جانب تونس قائلا في مقابلة عرضت في شهر ابريل الماضي ان بلاده لن تسمح بانهيار تونس مشيرا إلى ضغوط خارجية على تونس وصفها بالخبيثة.















