الغارديان البريطانية : رئيس الإنتربول يستغل منصبه لاستهداف المعارضين في المنفى

أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن تسليم المعارض البحريني أحمد جعفر محمد علي إلى بلاده، يطرح تساؤلات حول دور الإنتربول الدولي.

وأشارت إلى أن الإماراتي أحمد ناصر الريسي الذي انتخب مؤخراً رئيسا للإنتربول يستغل منصبه ونفوذه لملاحقة و اعتقال المعارضين الذي تطاردهم دولهم بسبب تعبيرهم عن رأيهم.

وأوضحت الصحيفة أن حادثة تسليم المعارض البحريني أحمد علي “تُظهر قدرة الأنظمة المعادية للديمقراطية على نحو متزايد استهداف المعارضين في المنفى، وتصدير حملتها الداخلية على المعارضة”.

وذكرت أن تسليمه أثار تساؤلات حول دور الإنتربول، وسط مخاوف متزايدة بشأن إساءة استخدام نظام “النشرة الحمراء” التابع لمنظمة الشرطة، والذي يهدف إلى تحديد المجرمين في الخارج.

ويمثل التسليم أيضًا أول قضية من نوعها في ظل رئاسة الريسي للإنتربول، المتهم بالتورط في التعذيب من معتقلين سابقين.

والإنتربول هي قوة شرطة فوق وطنية توفر الدعم في التحقيقات للدول الأعضاء، لا سيما من خلال تبادل المعلومات داخل نظام النشرة الحمراء.

ووصفت وزارة الداخلية البحرينية اعتقال علي من صربيا بأنه “عملية مشتركة” مع الإنتربول، بينما قالت النيابة العامة لاحقًا إن علي “سُلِّم من صربيا بمساعدة الإنتربول”.

واستنكرت مؤسسات حقوقية إقدام السلطات الصربية على اعتقال و ترخيل المعارض البحريني أحمد جعفر محمد علي بطلب مباشر من رئيس الإنتربول الريسي وتسليمه للمنامة من أجل حبسه.

وهي الخطوة التي أثارت قلق العديد من المؤسسات الحقوقية بتسليم المعارض البحريني بالرغم من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع تسليمه للبحرين.

وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن صربيا سلمت “ أحمد جعفر محمد علي ”، الإثنين 24 يناير/كانون الثاني 2022، بعد أن استجاب مسؤولون صربيون لطلب إخطار أحمر من الإنتربول، بناءً على طلب من البحرين.

وكان “علي” الذي حُكِم عليه سابقاً بالسجن المؤبد مرتين في البحرين، قد تقدّم بطلب للحصول على اللجوء إلى صربيا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، قائلا إنه مُعرَّض لخطر التعذيب وربما الموت في وطنه.

وتأتي الخطوة التي أقدمت عليها صربيا بعد أيام من حكم أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يقضي بعدم تسليم “علي” إلى البحرين، لحين الحصول على مزيد من المعلومات حول قضيته.

لا سيما حول “مخاطر التعذيب أو سوء المعاملة، أو كليهما، التي قد يواجهها مقدم الطلب إذا سُلِّم إلى البحرين”، ومعرفة ما إذا كانت هناك أية آليات بموجبها “يحق له إعادة النظر في حكمه المؤبد في البحرين”.

ورغم هذا القرار رحلت السلطات الصربية المعارض على متن طائرة الخطوط الإماراتية Royal Jet، التي غادرت صربيا صباح الإثنين في الساعة 5:10 بتوقيت وسط أوروبا.

واتُهم “الريسي” المفتش العام لوزارة الداخلية في الإمارات، بالإشراف على العديد من الانتهاكات في الدولة الخليجية، بما في ذلك التعذيب والاعتداء الجنسي والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى