مادونا تناشد بابا الفاتيكان زيارة غزة “قبل فوات الأوان”

دعت النجمة الأمريكية مادونا بابا الفاتيكان لاوُن الرابع عشر إلى القيام بزيارة عاجلة لقطاع غزة، في مهمة إنسانية تهدف إلى مساعدة الأطفال الفلسطينيين الذين يواجهون المجاعة والموت، مؤكدة أن “الوقت ينفد” وأنه “الشخص الوحيد الذي لا يمكن منعه من الدخول”.
وفي منشور على “إنستغرام” الاثنين، كتبت مادونا: “من فضلك اذهب إلى غزة، وأرسل نورك إلى الأطفال قبل فوات الأوان. كأم، لا أطيق رؤية معاناتهم. أطفال العالم ملك للجميع، وأنت الوحيد من بيننا الذي لا يمكن منعه من الدخول”. وأكدت أن السياسة “لن تُحدث التغيير، لكن الوعي قادر على ذلك”.
جاءت هذه المناشدة في يوم عيد ميلاد ابنها روكو، حيث قالت إن أفضل هدية يمكن أن تقدمها له هي “أن تطلب من الجميع بذل قصارى جهدهم لإنقاذ الأطفال الأبرياء المحاصرين وسط تبادل النيران في غزة”.

منذ توليه المنصب في مايو/أيار، وجه البابا انتقادات متكررة للحرب الإسرائيلية على غزة، معربًا عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الإنسانية. وفي يوليو/تموز، قال: “أتابع بقلق بالغ الوضع الإنساني المتردي في غزة، حيث يعاني المدنيون من جوع شديد ويتعرضون للعنف والموت”، داعيًا إلى وقف إطلاق النار.
الأرقام الأممية تكشف حجم الكارثة: وفق “اليونيسف”، استشهد أكثر من 18 ألف طفل في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمعدل 28 طفلًا يوميًا.
كما أدى الحصار الإسرائيلي إلى ما وصفته منظمة الصحة العالمية بـ”المجاعة الجماعية من صنع الإنسان”. وزارة الصحة الفلسطينية أكدت أن 222 شخصًا – بينهم 101 طفل – قضوا جراء سوء التغذية منذ بدء الحرب.
في تفاعل مع نداء مادونا، شكرها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على “تعاطفها وتضامنها”، مؤكدًا أن “السلام والإنسانية يجب أن يسودا”.
وتشير تقارير أممية إلى أن الأزمة تجاوزت مرحلة “خطر الجوع” لتصبح “مجاعة مكتملة الأركان”، فيما تواصل إسرائيل فرض سيطرتها على تدفق المساعدات.
وفي يوليو، سمحت بشكل استثنائي لاثنين من قادة الكنائس بزيارة غزة، بعد قصف الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة هناك، والذي أسفر عن سقوط ضحايا من المجتمع المسيحي الصغير في القطاع.
نداء مادونا يأتي وسط موجة متنامية من الانتقادات الدولية للحرب المستمرة منذ 22 شهرًا، والتي أحدثت تصدعات حتى بين إسرائيل وحلفائها.
فقد أعلنت أستراليا وكندا وفرنسا خططًا للاعتراف بدولة فلسطينية، بينما لوّحت المملكة المتحدة بالاعتراف بها في سبتمبر إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
كما ينضم صوت مادونا إلى قائمة متزايدة من الفنانين – مثل فرقة ماسيف أتاك وبريان إينو ويو تو – الذين سلطوا الضوء على المأساة الإنسانية في غزة.
وكانت مادونا قد وصفت في حفل أواخر 2023 هجمات “حماس” على إسرائيل وردّ إسرائيل العسكري بأنها “مفجعة”، مشددة على ضرورة إنهاء دوامة العنف.















