انقلاب عبّارة تركية قبالة سواحل قبرص يقل نحو 300 شخص

أعلنت وسائل إعلام محلية، يوم الأحد، عن بدء عمليات بحث وإنقاذ مكثفة في أعقاب انقلاب عبّارة ركاب كانت متجهة من شمال قبرص إلى تركيا. وقد شهدت المنطقة اضطراباً بحرياً شديداً أدى إلى غرق السفينة، مما استدعاء تدخل سريع من قبل الجهات المختصة لإنقاذ من كانوا على متنها.
وأفادت التقارير بأن العبّارة كانت تقل نحو ثلاثمائة شخص عند وقوع الحادث. وأشارت مصادر رسمية إلى أن السفينة انطلقت من ميناء غيرنه في شمال قبرص، وكانت تتجه نحو ميناء مرسين تاشوجو التركي، عندما بدأت المياه بالتسرب إليها بشكل مفاجئ، مما أدى إلى فقدان التوازن وغرقها.
وقال إرهان أريكلي، وزير الأشغال العامة في جمهورية شمال قبرص التركية، خلال حديثه للتلفزيون الرسمي التركي، إن الوضع أصبح كارثياً حيث أصبحت السفينة مقلوبة رأساً على عقب. وأكد الوزير أن الجهود مستمرة لإجلاء حوالي اثنين وستين راكبا من بين المسافرين الذين كانوا على متن الرحلة.
وأضاف أريكلي أن قوارب خفر السواحل والمروحيات بالإضافة إلى القوارب المدنية الموجودة في المنطقة تشارك بنشاط في عمليات الإنقاذ. وقد أظهر مقطع فيديو مصور من موقع الحادث طائرتين هليكوبتر على الأقل تحلقان فوق السفينة المقلوبة، مما يعكس حجم الاستجابة السريعة للسلطات.
وشدد الوزير على أن البحر كان مضطرباً للغاية، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى هي إيصال الركاب إلى اليابسة بأمان دون وقوع خسائر في الأرواح. وقد توقفت إشارات تحديد الموقع الخاصة بالسفينة فجأة صباح الأحد، بينما كانت لا تزال في منطقة شمال غيرنه، وفقاً لبيانات تتبع حركة الملاحة البحرية.
يبدو أن عبّارة أخرى توجهت إلى موقع الحادث لمساعدة الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة المنكوبة. وقد شوهدت تلك العبّارة وهي تقترب من ميناء غيرنه، في حين أظهر البث المباشر من كيرينيا وصول ناجين إلى الميناء مع سماع صوت صفارات سيارات الإسعاف.
وكشف مقطع فيديو آخر يُعتقد أنه يظهر السفينة المقلوبة وهي تميل على جانبها وسط أمواج هائجة، حيث تقوم فرق الإنقاذ بانتشال أشخاص يرتدون سترات النجاة. كما شوهد آخرون يرتدون سترات النجاة وهم يسبحون في المياه المحيطة بالموقع.
وفي وقت لاحق، أعلنت رئاسة الوزراء في قبرص التركية سقوط ضحايا جراء انقلاب العبّارة التي كانت تقل اثنين وستين وسبعة أشخاص. وأكدت استمرار جهود البحث والإنقاذ في المنطقة المتضررة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل ظروف جوية صعبة، مما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ. وتعمل السلطات التركية والقبرصية بالتعاون مع المنظمات الدولية لضمان سلامة جميع المسافرين.
وقد أثارت الحادثة قلقاً كبيراً بين الأسر والأقارب الذين ينتظرون أخباراً عن أحبائهم. وتواصل الجهات المعنية تقديم الدعم النفسي واللوجستي للمتضررين وأسرهم.
ويجري التحقيق في أسباب التسرب المائي الذي أدى إلى انقلاب السفينة. ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات عن تفاصيل أكثر حول الظروف التي أدت إلى هذا الحادث المأساوي.
وتؤكد الحكومة التركية على أهمية تعزيز إجراءات السلامة البحرية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. كما تدعو إلى تعاون دولي أكبر في مجال الإنقاذ البحري.
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ حتى اللحظة، مع أمل كبير في العثور على المزيد من الناجين. وتقدم البلاد كل الدعم الممكن لضحايا الحادث وأسرهم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















