بلومبيرغ: الكويت تدرس استبدال رئيس صندوق الثروة السيادي البالغ قيمته تريليون دولار

قالت وكالة بلومبيرغ إن الكويت تدرس استبدال رئيس صندوق الثروة السيادي البالغ قيمته تريليون دولار في وقت تعاني البلاد من عجز مالي متفاقم.

وبحسب الوكالة تدرس السلطات الكويتية تغييرات في إدارة صندوق الثروة السيادي للبلاد، الذي يُقدر بأصول تقارب التريليون دولار، بما في ذلك إمكانية استبدال مديره العام، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر.

وأشار الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة معلومات سرية، إلى أن غانم الغنيمان قد يغادر هيئة الاستثمار الكويتية، وقد تم تعيينه في عام 2021 لفترة ولاية مدتها أربع سنوات.

وقد تم اقتراح تعيين عضو مجلس إدارة الهيئة، الشيخ سعود سالم الصباح، ليحل محله. الصباح هو نجل محافظ بنك الكويت المركزي السابق، الشيخ سالم عبد العزيز الصباح، الذي خدم لمدة 25 عامًا قبل أن يستقيل احتجاجًا على سياسات الإنفاق الحكومية في ذلك الوقت.

وذمرت الوكالة أنه لم يتم اتخاذ قرارات نهائية بعد، ولم يرد ممثلو الصندوق على طلبات التعليق.

وتُعد هيئة الاستثمار الكويتية من أكبر صناديق الثروة في منطقة الشرق الأوسط والخامسة على مستوى العالم، وفقًا لبيانات من “جلوبال SWF”.

وتلعب الهيئة دورًا رئيسيًا في مساعدة الكويت على تنويع اقتصادها، وتشمل محفظتها استثمارات في موانئ ومطارات وأنظمة توزيع الكهرباء حول العالم.

وقد قامت الكيانات المدعومة من الدولة في المنطقة بدور متزايد الأهمية في التمويل العالمي خلال السنوات الأخيرة، حيث تشرف على أصول بقيمة نحو 4 تريليونات دولار، وتعزز الروابط مع آسيا، كما تركز على الاستثمار في تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي.

وتأتي التغييرات المحتملة في الهيئة بعد أيام من تسمية قطر لرئيس تنفيذي جديد لصندوقها السيادي البالغ 510 مليارات دولار.

تشكل استثمارات هيئة الاستثمار الكويتية أكثر من 50% في الولايات المتحدة، تليها استثمارات في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وآسيا والأسواق الناشئة.

وتركز الهيئة هذا العام بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات.

وواجه الصندوق تحديات في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع فترة من الاضطرابات السياسية في الكويت. ومع ذلك، حقق ارتفاع الأسواق العام الماضي عوائد مرتفعة من رقمين للهيئة السيادية، وفقًا لتقارير بلومبرج نيوز.

وعلى غرار بعض الصناديق الأخرى، لا تفصح هيئة الاستثمار الكويتية عن قيمة أصولها، ونادرًا ما يعلق المسؤولون على استراتيجيتها أو محفظتها الاستثمارية. تاريخياً، كانت الهيئة مستثمرًا عالميًا رائدًا، مع حصص في شركات كبرى مثل “بلاك روك” و”مرسيدس-بنز”. خلال أزمة 2008، استحوذت على حصة في “سيتي جروب” وباعتها لاحقًا بأرباح تجاوزت مليار دولار.

وفقًا للبيانات المتاحة، حقق صندوق الأجيال القادمة، وهو صندوق ادخار وطني تديره الهيئة، عوائد بنسبة 33% للسنة المنتهية في مارس 2021، بما في ذلك عوائد بنسبة 38% من فرع الهيئة في لندن، مكتب الاستثمار الكويتي.

تعود جذور هيئة الاستثمار الكويتية إلى ما قبل تأسيس الدولة الحديثة في الكويت، حيث تدير صندوق الأجيال القادمة، بالإضافة إلى صندوق الاحتياطي العام، الذي يعتبر المصدر الرئيسي لتمويل الميزانية الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى