تحذير من مجاعة وأمراض.. نداء دولي لإنقاذ مدنيين من حصار تحالف السعودية لـ”الدريهمي” باليمن
جنيف- أطلق مجلس جنيف للحقوق والحريات نداءً دوليًا لإنقاذ المدنيين في مديرية الدريهمي اليمنية جراء معاناتهم كارثة إنسانية بفعل حصار يفرضه التحالف بقيادة السعودية، وقيوده على المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية.
وقال مجلس جنيف إن مديرية الدريهمي جنوبي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر تعد مثالًا صارخًا لحصار التحالف الذي يندر بتداعيات إنسانية في غاية الخطورة.
ورأى المجلس أن ذلك يتطلب تحركًا دوليًا فوريًا لإنهاء معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمنًا باهظًا جراء الصراع الحاصل.
ولفت إلى أن جماعة أنصار الله (الحوثيون) تستخدم المدنيين في مديرية الدريهمي المحاصرة دروعًا بشرية ما يزيد من معاناة سكانها.
وأشارت إلى أن نحو سبعة آلاف مدني يُعانون منذ أكثر من عشرة أشهر من حصار خانق تفرضه قوات التحالف على المديرية.
وأوضحت المنظمة الدولية أن الحصار يطال تدفق الغذاء والوقود والدواء، في مخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وتعاني عشرات الاُسر بالمنطقة خطر الموت جراء الحصار في ظل نقص الغِذاء وانعدام الدواء وما يسببه ذلك من انتشار للأمراض والأوبئة، وفق المجلس.
وكانت القوات التي تقودها السعودية فرضت في حزيران/يونيو 2018 حصارًا بريًا وجويًا على مديرية الدريهمي التي تقع على بعد نحو 20 كم من مدينة الحديدة الساحلية.
وذكر مجلس جنيف أن القوات السعودية لم تترك أي ممرات آمنة للسكان المدنيين للفرار من خلالها، وبدأت حملة عشوائية من الضربات الصاروخية والمدفعية على المنطقة.
وقال المجلس إنه تلقى إفادات من سكان في الدريهمي اشتكوا فيها من تداعيات الحصار على أوضاعهم الإنسانية والمعيشية بسبب الجوع والمرض وعجزهم عن الفرار جراء عدم وجود ممرات آمنة.
وحذر مسئولون طبيون في المديرية من انتشار أوبئة الملاريا والكوليرا وحمى الضنك بين السكان، ناهيك عن سوء تغذية الأطفال والأمراض النفسية عند الأطفال والنساء، وعدم توفر المساعدة اللازمة لهم.
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة انتقد استهداف التحالف بقيادة السعودية بشكل ممنهج مصادر الغذاء، ومرافق تخزين الأغذية في اليمن، في حملتها التي تشنها على البلاد منذ أكثر من أربعة سنوات.
وخلال سنوات الحرب، فجع المجتمع الدولي بصور لأطفال مصابين بالهزال ويتضورون جوعًا من المناطق المحاصرة في البلاد، والآلاف من الرجال والنساء في حالة يائسة بفعل تدهور أوضاعهم الإنسانية.
وأكد مجلس جنيف للحقوق والحريات أن انتهاكات التحالف بحصار تجمعات سكنية وفرض قيود على المساعدات الإنسانية في اليمن تمثل تجاهلًا لمعاناة السكان المدنيين وانتهاًكا للحظر على استخدام التجويع كوسيلة حرب بما يرتقي لجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
وطالب المجلس الحقوقي التحالف بقيادة السعودية بـ”إنهاء حصار مديرية الدريهمي فورًا والسماح بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة للمدنيين المحتاجين إليها، وعدم التدخل التعسفي بها والتسبب عمدًا في معاناة السكان من الجوع، ولا سيما عبر حرمانهم من مصادر الغذاء أو الإمدادات”.















