تحقيق يفضح دور الإمارات و السعودية في استئجار مرتزقة سودانيين للقتال في ليبيا و اليمن

كشف تحقيق أعده موقع The Africa Report حول استئجار دولة الإمارات و المملكة العربية السعودية لآلاف المرتزقة السودانيين للقتال في ليبيا و اليمن.

وقال التحقيق أن الإمارات وحليفتها السعودية استأجرتا آلاف المقاتلين السودانيين للقتال في ليبيا واليمن، لكن تم خداعهم ولم يتم تسديد رواتبهم وتم دفعهم للفقر ببساطة، كما وقعوا في براثن الصراعات الخارجية.

وعرض التحقيق شهادات لعدد من المقاتلين تعاقدت معهم الإمارات، منهم عبد الله (35عامًا) الذي سرد تفاصيل مثيرة عن التعاقد معه بعد أن كان يعمل شرطيا في السودان.

وأبرز التحقيق الدور المثير للجدل الذي تعلبه الإمارات و السعودية في دعم الميليشيات المسلحة في ليبيا واليمن.

وقال عبد الله (35عامًا) الذي سرد تفاصيل مثيرة عن التعاقد معه بعد أن كان يعمل شرطيا في السودان ، سافر إلى الإمارات بعد تقدمه للعمل في وظيفة حارس أمن من خلال شركة بلاك شيلد في الإمارات.

وأضاف “عند وصوله إلى البلاد، أُجبر على الدخول في معسكر تدريبي عسكري إلى جانب حوالي 150 آخرين، و تدرب في الإمارات على التعامل مع الأسلحة الثقيلة، وتم تخييره بين الذهاب إلى اليمن أو ليبيا بعد عرض مبلغ مالي كبير عليه”.

وانتشرت بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في السودان صورًا لعقود عرضت على السودانيين العمل كحراس أمن في الإمارات من قبل شركة بلاك شيلد الأمنية، وتم ختمها من السفارة الإماراتية في الخرطوم.

وبعد استدراج الإمارات سودانيين للقتل في ليبيا واليمن تحت ذرائع كاذبة، تمت مصادرة هواتفهم قبل إرسالهم إلى معسكر الغياثي التدريبي.

ويأتي التحقيق بعد أيام على تقرير من الأمم المتحدة عن أن أنشطة المرتزقة السودانيين التي مولتها الإمارات “في ليبيا والتي مثلت مصدر التمويل الرئيسي (عام 2021) لمعظم الحركات في دارفور” غرب السودان.

فيما كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن تفاصيل جديدة لاستخدام شركة بلاك شيلد الإماراتية للخدمات الأمنية كستار لتجنيد مئات السودانيين وإرسالهم إلى ليبيا للحرب مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

و تضمن تقرير المنظمة على شهادات حية من المرتزقة السودانين المتواجدون في ليبيا و كيف خدعنهم الإمارات و نقلتهم منذ وصولهم الامارات الى معسكرات تدريب عسكري لتجهيزهم للقتال في ليبيا..

وكانت العديد من التقارير الدولية كشفت عن استخدام الإمارات والسعودية ثرواتهما الهائلة في تجنيد أطفال فقراء من دارفور في السودان للقتال في اليمن.

وأوضحت المصادر أن نحو 14 ألفًا من أفراد الميليشيات السودانية يُقاتلون في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، أعمار نحو 40% منهم تتراوح بين 14-17 سنة.

وفي رسالة بعثتها المتحدثة باسم المؤسسة الدولية الدولية لمراقبة الأمم المتحدة (IUNW)  مايا غارنر إلى الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراع المسلح : “في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الدولي أزمة ناشئة في السودان وأسوأ أزمة إنسانية في العالم في اليمن”.

وأضافت ” يتعين على الأمم المتحدة أن تتحكم في عملية إزالة التصعيد والسيطرة الاستباقية على الأضرار”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى