ترامب يتوقع نهاية قريبة للحرب مع إيران ويحذر طهران من رد قاس

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران قد تنتهي “قريباً جداً”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن نهاية القتال لن تحدث خلال هذا الأسبوع.

وجاءت تصريحات ترامب بعد مرور عشرة أيام على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في أول إشارة علنية منه إلى إمكانية اقتراب نهاية الحرب.

وأدلى ترامب بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة دورال بولاية فلوريدا، حيث تحدث عن التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالصراع، مؤكداً أن الولايات المتحدة حققت تقدماً سريعاً في العمليات العسكرية ضد إيران.

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن تصريحات ترامب قد تكون محاولة لطمأنة الأسواق المالية العالمية، التي شهدت تقلبات حادة خلال الأيام الماضية نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة حققت خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب تقدماً عسكرياً كبيراً يفوق توقعات القيادة العسكرية الأمريكية.

وأضاف أن الجيش الأمريكي وصل إلى مرحلة من العمليات كان يتوقع الوصول إليها بعد شهر كامل من بدء الحرب، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات العسكرية كانت أسرع بكثير من التقديرات الأولية.

واستعرض ترامب ما وصفه بالإنجازات العسكرية التي تحققت خلال الأيام الماضية، قائلاً إن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير أجزاء واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية.

وذكر أن الضربات الأمريكية استهدفت البحرية الإيرانية والقوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات وشبكات الاتصالات العسكرية.

كما أشار إلى أن القيادة العسكرية الإيرانية تلقت ضربات قاسية خلال العمليات الأخيرة، معتبراً أن “الخطر الأكبر في هذه الحرب انتهى منذ عدة أيام”.

وقال ترامب: “لقد انتهى الكثير من الأمور بالفعل. يمكن اعتبار ما حدث نجاحاً كبيراً، لكننا سنواصل المضي قدماً حتى نحقق الهدف الكامل”.

وأوضح أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من امتلاك برنامج أسلحة نووية، وضمان ألا تتمكن طهران من تهديد المنطقة بالصواريخ الباليستية في المستقبل القريب.

وأكد أن تحقيق هذا الهدف سيجعل المنطقة أكثر استقراراً على المدى الطويل.

وفي المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني على تصريحات ترامب قائلاً إن طهران هي التي ستحدد نهاية الحرب وليس الولايات المتحدة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الحرس الثوري حذر من أن إيران قد تمنع تصدير النفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وقال مسؤولون إيرانيون إن طهران لن تسمح بتصدير “لتر واحد من النفط” عبر المنطقة إذا استمرت العمليات العسكرية ضدها.

جاء هذا التهديد في ظل المخاوف العالمية من احتمال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ورد ترامب على التهديد الإيراني عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، محذراً من أن أي محاولة لإلحاق الضرر بإمدادات النفط العالمية ستقابل برد أمريكي أقوى.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستوجه “ضربة أقسى بكثير” إذا حاولت إيران تعطيل إمدادات النفط أو تهديد حركة الملاحة البحرية.

كما ركز ترامب في تصريحاته على التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة خلال الأيام الماضية، معتبراً أن ارتفاع أسعار النفط هو نتيجة مؤقتة للأزمة الحالية.

وأضاف أن الأسواق ستعود إلى الاستقرار بمجرد انتهاء التهديدات التي تمثلها إيران لحركة التجارة الدولية.

وتطرق ترامب أيضاً إلى التطورات السياسية داخل إيران، معرباً عن “خيبة أمله” من تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد بعد مقتل والده في غارة إسرائيلية الشهر الماضي.

وقال إن هذا القرار قد يؤدي إلى استمرار السياسات نفسها التي اتبعتها القيادة الإيرانية السابقة.

ورغم ذلك، رفض ترامب التعليق على ما إذا كان مجتبى خامنئي قد يكون هدفاً محتملاً للعمليات العسكرية.

وقال للصحفيين إن من “غير اللائق” التطرق إلى مثل هذه المسائل علناً.

وأكد ترامب أنه يفضل ظهور قيادة جديدة داخل إيران تتبنى سياسة مختلفة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تدمير الدولة الإيرانية بالكامل كما حدث في العراق.

وأضاف أن واشنطن تريد نظاماً سياسياً في إيران يمكن أن يؤدي إلى سنوات طويلة من الاستقرار في المنطقة.

لكنه حذر من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتخذان إجراءات إضافية إذا لم يتحقق هذا الهدف.

واختتم ترامب تصريحاته قائلاً إن الحرب قد تنتهي قريباً، لكنه شدد على أن أي محاولة من إيران لاستئناف التصعيد ستقابل برد عسكري أقوى.

وقال: “سينتهي هذا الأمر قريباً، وإذا بدأ من جديد فستتلقى إيران ضربة أقسى بكثير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى