تشييع حاشد لعريف السلايطة في الأردن والملك يؤكد عدم التهاون مع الإرهاب

شارك آلاف المواطنين الأردنيين، الجمعة، في تشييع جثمان العريف جواد السلايطة، المنتمي إلى مرتبات الأمن الدبلوماسي والدوائر، وذلك في بلدة المشيرفة الشمالية التابعة لقضاء أم الرصاص، الواقع جنوب شرقي العاصمة عمّان. وقد ترأس مراسم التشييع الرسمية الأمير فيصل بن الحسين، نائب الملك عبدالله الثاني، وسط حضور شعبي واسع رُصد عبر الكاميرات التي غطّت تفاصيل المراسم.

عبرت عائلة السلايطة وذويه عن مشاعرهم خلال مراسم التشييع وبيت العزاء، مؤكدين أن الفقيد يُعد شهيداً للأردن ككل وليس مجرد شهيد لعشيرته فقط. كما صرّح صياح السلايطة، عم الشهيد، لموقع CNN بالعربية، مستنكراً ما وصفه بالعمل الجبان الذي استهدف الشاب، مشيراً إلى أن العريف كان المعيل الرئيسي لأسرته وذويه.

كان العريف جواد السلايطة قد قُتل، الخميس الماضي، أثناء تأديته واجبه الأمني، إثر اعتداء مباغت نفذه شخص عند بوابة إحدى السفارات في عمّان. وقد أُصيب ضابط آخر خلال اشتباك نشب مع المعتدي، الذي تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض عليه بعد الحادث.

في سياق متصل، شدد الملك عبدالله الثاني، الخميس، على أن الأردن لن يتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ولن يسمح لأي طرف بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها. جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الملك مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، في العاصمة أستانا، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

كشفت وثائق قضائية صادرة عن المحاكم الأردنية، أن المعتدي المسؤول عن مقتل العريف السلايطة، والذي وصفت السلطات العمل بأنه إرهابي، سبق وأن أُدين بقضية إرهابية في عام 2022. وقد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة تسع سنوات، على خلفية تهم تتعلق بالتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، ومحاولة الالتحاق بتنظيمات مسلحة.

وأوضحت الوثائق أن المعتدي أنهى فترة محكومته مؤخراً قبل ارتكاب الجريمة، مما يبرز تعقيدات التعامل مع عناصر عودتهم للسجون أو المجتمع بعد انتهاء عقوباتهم السابقة ذات الطابع الإرهابي.

وشهدت مدينة المشيرفة، حيث ووري جثمان العريف الثرى، أجواءً من الحزن والتضامن الوطني، حيث تجمع أهالي البلدة والمواطنون من مختلف المناطق لتكريم الراحل الذي سقط دفاعاً عن الوطن.

واعتبر الحضور أن استشهاد العريف جواد السلايطة يمثل خسارة كبيرة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية، التي تواصل عملها بشجاعة رغم التهديدات المتزايدة.

وتأتي هذه الأحداث في ظل تأكيد القيادة الأردنية على ضرورة تعزيز الأمن الداخلي ومواجهة كافة أشكال التطرف، بما يضمن سلامة المواطنين والمؤسسات الحكومية.

وقد أعرب مسؤولون أردنيون عن امتنانهم للدعم الشعبي الكبير الذي حظيت به أسرة الشهيد، مشيرين إلى أن التضامن الوطني هو أقوى رد على محاولات زعزعة الاستقرار.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد دوافع الاعتداء بالتحديد، ومدى وجود شبكات دعم خارجية للمعتدي.

ويواصل الأردن جهوده الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، بالتعاون مع شركائه الدوليين، لضمان بيئة آمنة ومستقرة للمنطقة.

وتظل ذكرى الشهداء مصدر إلهام للأجيال القادمة، الذين يحافظون على سيادة الوطن وأمنه بكل تضحية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى