تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا: مقتل العشرات في غارات على تدمر

ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة تدمر وسط سوريا، الأربعاء، إلى 71 مقاتلاً موالياً لإيران، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس.

وأكد المرصد أن الغارات أصابت ثلاثة مواقع في ريف حمص الشرقي، أحدها كان يحتضن اجتماعاً لمجموعات موالية لإيران، ضمَّ قياديين من حركة النجباء العراقية وحزب الله اللبناني.

ووفقاً للمرصد، توزّعت حصيلة القتلى بين 45 مقاتلاً سورياً و22 من جنسيات غير سورية، غالبيتهم من حركة النجباء، بالإضافة إلى أربعة من حزب الله.

وقد أفادت وزارة دفاع النظام السوري في بيان سابق بمقتل 36 شخصاً وإصابة أكثر من 50 آخرين جراء الغارات، التي وصفتها بأنها “اعتداء وحشي” على مدينة ذات أهمية تاريخية وأثرية.

وتُعد هذه الغارات الأشد دموية منذ بدء النزاع السوري في عام 2011، حسب تصريح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن.

وأكد أن هذا الهجوم هو الأعلى حصيلة ضمن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع المجموعات الموالية لإيران، مما يعكس تصاعداً في حدة المواجهة بين إسرائيل والمحاور الموالية لإيران في المنطقة.

واقتربت الغارات من مدينة تدمر الأثرية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام.

وقد أعربت الخارجية السورية عن إدانتها للهجوم، معتبرة أنه “يعكس الإجرام الصهيوني المستمر بحق دول المنطقة وشعوبها”، وفق بيان رسمي.

ومنذ اندلاع النزاع السوري، كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية التي تستهدف مواقع تابعة لقوات النظام السوري، وأهدافاً إيرانية، وأخرى مرتبطة بحزب الله اللبناني.

وترى إسرائيل أن هذه الضربات تأتي ضمن جهودها لمنع إيران من تعزيز وجودها العسكري في سوريا، أو نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله في لبنان.

في الأسابيع الأخيرة، ازداد تواتر الغارات الإسرائيلية على المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان، في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله.

ورغم نفيها العلني أو عدم تعليقها غالباً على تلك الهجمات، تؤكد إسرائيل مراراً أن استراتيجيتها تتركز على منع طهران ووكلائها من ترسيخ نفوذهم العسكري في سوريا، ما يجعل المنطقة ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.

تُظهر هذه الأحداث تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية، ما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من تعقيد الجهود الدولية لحل النزاع السوري المستمر منذ أكثر من عقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى