تصعيد في الحرب التجارية: ترامب يفرض رسومًا جديدة وأوروبا تستعد للرد

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيكشف هذا الأسبوع عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية المضادة، والتي ستشمل جميع الدول وليس فقط تلك التي تعاني من اختلالات تجارية واسعة مع الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، أن الإجراءات المرتقبة ستطبق على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن “يوم الأربعاء سيكون يوم التحرير”.
وكان الرئيس الأميركي قد فرض سابقًا رسومًا جمركية على واردات الألمنيوم والصلب والسيارات، بالإضافة إلى زيادة الرسوم على جميع السلع المستوردة من الصين.
ويرى ترامب أن هذه السياسة الجمركية تمثل أداة لحماية الاقتصاد الأميركي من المنافسة غير العادلة، كما تعتبر ورقة تفاوضية تمنح بلاده شروطًا أفضل في التجارة العالمية.
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، إن الرسوم الأميركية الجديدة ستركز على الدول التي تعاني من أكبر اختلالات تجارية مع الولايات المتحدة، والتي تتراوح بين 10 و15 دولة، دون أن يحددها.
أوروبا ترفض الإذعان
في المقابل، اعتبرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن الرسوم الجمركية الأميركية تشكل لحظة حاسمة لأوروبا لاستعادة استقلالها الاقتصادي.
وقالت لاغارد، في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر”، إن الإجراءات الأميركية يجب أن تدفع أوروبا إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبلها الاقتصادي، مشددة على ضرورة أن تظهر القارة أنها لن “تكتفي بالإذعان”.
وحذرت لاغارد من أن “الحرب التجارية لا يخرج منها سوى خاسرين”، داعية إلى اتباع نهج تفاوضي أكثر صلابة لحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية.
فرنسا تحذر وتتوعد برد مماثل
بدوره، صرح وزير التجارة الفرنسي، لوران سان مارتن، بأن بلاده لا تزال تأمل في تجنب اندلاع حرب تجارية مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة للرد بإجراءات مماثلة في حال فرض ترامب الرسوم الجديدة كما هو متوقع يوم الأربعاء.
وأضاف سان مارتن، خلال مقابلة مع إذاعة “آر تي إل”، أن “أوروبا لن تكون موحدة وقوية إذا سمحت لنفسها بأن تُدفع إلى حرب تجارية لا تريدها، ومع ذلك، يجب عليها دائمًا طرح جدول أعمال إيجابي”.
قلق الأسواق والمخاوف الاقتصادية
تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا أثار قلق الأسواق العالمية، حيث يخشى المستثمرون من تداعيات هذه الحرب التجارية على الاقتصاد العالمي.
وقد أدت السياسات الجمركية الأميركية بالفعل إلى اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف من تأثيرها على معدلات النمو واحتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود.
وفي ظل هذا التصعيد المتبادل، يترقب العالم ما ستؤول إليه المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وما إذا كان بإمكان الطرفين التوصل إلى حلول توافقية تخفف من حدة الأزمة الاقتصادية المحتملة.















