تقارير: نتنياهو رفض عرضًا سعوديًا للتطبيع في عام 2014 مقابل إقصاء حماس

أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض عرضًا سعوديًا في 2014 لإعادة إعمار غزة وإقصاء حماس واستبدالها بالسلطة الفلسطينية، مما أدى لاحقًا إلى سماحه بتحويل أموال قطرية إلى القطاع رغم تحذيرات الموساد.

وبحسب التقرير، فإن العرض السعودي تضمن إعادة إعمار غزة تحت إشراف سلطة فلسطينية معاد هيكلتها، وكان مقدمة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، إلا أن نتنياهو أفشل المفاوضات لمنع تعزيز مكانة السلطة الفلسطينية على حساب حماس.

ونتيجة لذلك، لجأ إلى قطر لتمويل القطاع، وهي السياسة التي استمرت حتى هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.

ووفقًا لمسؤول سابق في الموساد، فإن نتنياهو تبنى استراتيجية “فرّق تسد” لإضعاف فرص إقامة دولة فلسطينية عبر تعميق الانقسام بين حماس والسلطة الفلسطينية.

كما أن تقرير الصحيفة أشار إلى أن نتنياهو تجاهل دعوات أمنية متكررة لاغتيال قادة حماس، مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، قبل سنوات من هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.

في المقابل، نفى المتحدث باسم نتنياهو هذه الادعاءات، واصفًا التقرير بأنه “إعادة تدوير لأكاذيب سبق دحضها”، مؤكداً أن رئيس الوزراء دعم تصفية قادة حماس على مدى سنوات.

كما أشار التقرير إلى أن وكالة الموساد كانت تدير محادثات مع السعودية حول إعادة إعمار غزة، لكن نتنياهو تولى الأمر مباشرة عبر محاميه الشخصي إسحاق مولخو، ما أدى إلى انهيار المفاوضات. وأدى ذلك إلى توقف السلطة الفلسطينية عن تمويل المشاريع في غزة، مما دفع نتنياهو للجوء إلى قطر كمصدر بديل للتمويل.

ورغم الضغوط الغربية والعربية على إسرائيل لتمكين السلطة الفلسطينية من تولي إدارة غزة بعد الحرب، يواصل نتنياهو رفض هذا الخيار. كما يرفض حتى الآن تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الإخفاقات الأمنية والسياسية التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر.

يأتي ذلك فيما من المتوقع أن يجتمع القادة العرب في قمة عربية موسعة في الاصمة المصرية القاهرة في 4 مارس، لإصدار “خريطة طريق” لغزة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويرغب المسؤولون العرب في التأكد من أن “الخطة قوية” قبل تقديمها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردا على خطته الرامية إلى تهجير سكان قطا غزة.

وبالإضافة إلى تقديم خطة لإعادة بناء القطاع المدمر دون تهجير السكان، سيعالج الاقتراح العربي المضاد قضايا رئيسية مثل إدارة غزة بعد الحرب، وإصلاح السلطة الفلسطينية، ونشر قوات لحفظ السلام أو لتنفيذ السلام داخل القطاع، وفقاً للمصادر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى