حدث مثير .. لقاء أردني مصري إماراتي سعودي عراقي في العقبة

في حدث مثير للغاية ومفاجئ عقد اليوم الجمعة، في مدينة العقبة الأردنية لقاء قمة عربية  ضمت كل من ملك الأردن عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، ووزير الدولة السعودي تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز.

وبحسب بيان الديوان الملكي الهاشمي تم عقد قمة ضمت الأردن ومصر والإمارات والعراق والسعودية.

وأوضح البيان، حضور ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولم يورد البيان الأردني تفاصيل إضافية.

بينما قال بيان رئاسة الوزراء العراقية إن: لقاءً أردني مصري إماراتي سعودي عراقي في العقبة تناول تعزيز العمل العربي المشترك في ضوء الوضع العالمي الراهن.

لكن تراتبية المشهد واضحة فالإمارات على الأقل باللقاء المشار إليه تصبح الطرف الرابع في تنشيط وتفعيل مشروع “التكامل الثلاثي” الشهير بين مصر والأردن والعراق.

وهو مشروع تعرقل وتعطل لعدة أشهر حسب مصادر دبلوماسية غربية مطلعة لسبب واحد فقط وهو “غياب الثقة بإمكانية حصول الدكتور الكاظمي على تفويض جديد بتشكيل الحكومة المقبلة”.

حصل ذلك بعدما تشوشّت الرادارات لأن معلومات عمان تفيد بان الكاظمي “لم يعد الخيار المفضل” لأغلبية البرلمان العراقي أو لم يعد “الخيار الوحيد” وفرصته في تجديد حكومته تقلصت بعد وبسبب فوضى الإنتخابات الأخيرة ونتائجها التي لا تزال عالقة.

وحضور بن زايد للعقبة وللاجتماع التشاوري الرباعي يمكن أن يفهم منه ضمنيا بان أبو ظبي مؤهلة لليوم للدخول على مسارات “التوظيف والإستثمار” في مشروع التكامل الثلاثي بين السيسي وملك الأردن والكاظمي.

يمنح ذلك برأي مراقبين أردنيين خبراء مشروع الإطار الثلاثي “زخما عملاقا” لإن بن زايد إذا ما قرر الإلتحاق بقطار “التكامل الثلاثي التجاري” سيوفر النقص الوحيد الذي واجه لأكثر من عمان القاهرة وعمان وهو “الكاش أو السيولة النقدية” للاستثمار في سلسلة مشروعات تجارية مهمة بين البلدان الثلاثة.

طبعا بن زايد وبعدما سيطرت مؤسسة موانيء أبو ظبي بشكل شبه كامل على “ميناء العقبة” الأردني بسلسلة عقود قبل 7 أشهر أصبح له ولبلاده “حضور قوي ونافذ” في عمق البحر الأحمر بمعنى قرب شواطيء الأردن ومصر.

وبالتالي غالبية قطاعات “التكامل الثلاثي” مع العراق خصوصا في الشحن والتجارة البحرية والتبادل التجاري وتداول السلع ستحتاج لمؤسسة موانيء أبو ظبي التي تسيطر تماما على كل العلميات الحيوية الان في ميناء العقبة الأردني في “أفضلية استثمارية واضحة”.

كل ذلك يُعزّز الانطباع بأن الحضور الإماراتي اللوجستي في جنوب الأردن وعلى شواطئه في البحر الأحمر وبقوة سيعزز الدور السياسي لأبو ظبي في محورالتكامل مع السيسي والكاظمي، لعلّ ذلك السبب الرئيسي الذي  يتعامل بموجبه الأردن ب”واقعية” مع الأمر وهو يدعو الشيخ بن زايد شخصيا للحضور والمشاركة في رباعية التشاور بمعية السيسي والكاظمي.

وهو لقاء سياسي لأغراض استثمارية بالمقام الأول.

لكنه يؤسس موطئ قدم لا يُستهان به للإماراتي في البنية السياسية الثلاثية لمشروع التكامل العراقي المصري الأردني مع ملاحظة يرصدها الجميع الأن فالقنوات الثلاثية التي تضم مصر وإسرائيل والإمارات تعمل بفعالية الان بعد لقاء شرم الشيخ الأخير.

ويأتي اللقاء في العقبة بعد يومين من قمة ثلاثية جمعت الرئيس المصري السيسي و ولي عهد أبو ظبي بن زايد ورئيس وزراء دولة الاحتلال بينيت في شرم الشيخ .

في لقاء وصف بالمفاجئ لمناقشة ملف الدعم الإسرائيلي للعلاقات السعودية/ الأميركية، وطلب مصر دعماً إسرائيلياً في صندوق النقد الدولي.

المصدر| وكالات+الرأي اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى