خطوات تصعيدية لقضاة تونس بعد خوض إضراب عن الطعام

أعلنت جمعية قضاة تونس عن خطوات احتجاج تصعيدية بعد رفع القضاة إضرابهم عن الطعام بسبب تدهور الوضع الصحي، فيما يخضع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للمحاكمة أمام إحدى الفرق بثكنة الحرس الوطني بالعوينة في العاصمة تونس للتحقيق.

وعقدت جمعية القضاة التونسيين مؤتمراً صحفياً طالبت فيه برفع المظلمة عن القضاة والتعجيل بصدور قرار من قبل المحكمة الإدارية في الطعون المقدمة.

وقال رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي  “القضاة رفعوا الإضراب عن الطعام اضطراراً وليس اختيارا، وبعد توصيات من الأطباء بإنهاء الإضراب، وخاصة في ظل مخاوف حقيقية على حياتهم، وفي ظل التردي الخطير لصحتهم”، مبيناً أن “الفريق الطبي فرض تعليق الإضراب عن الطعام”.

وأضاف الحمادي أن “القضاة سيواصلون تحركاتهم ومطلبهم الأساسي التراجع عن الأمر عدد 516 وأن يقع إنصاف القضاة المعفيين من طريق المحكمة الإدارية التي تظل مفخرة لتونس بتاريخها الطويل”.

بدورها أكدت رئيسة اللجنة المدنية للدفاع عن استقلالية القضاء، بشرى بالحاج حميدة أن “كل مكونات اللجنة في رصيدها نضال طويل وهي اليوم تدافع عن القضاء رغم أنه سبق لها نقده”.

وأشارت الى أن حل المجلس الأعلى للقضاء بداية وضع اليد على السلطة القضائية من قبل الرئيس قيس سعيد ثم استيلاءه على الدستور الذي استكمل ملامحه ضمن هذا المسار”.

فيما أعربت عن أسفها لغياب وجود المحامين في معركة القضاة، فالخلافات الحاصلة قادت إلى مثل هذه الأجواء من عدم التضامن.

إلى ذلك، أكد المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، سامي الطريقي، أن الغنوشي سيمثل، صباح اليوم الأربعاء، أمام إحدى الفرق بثكنة الحرس الوطني بالعوينة في العاصمة تونس للتحقيق.

ويواجه سعيد انتقادات شديدة من المعارضة بسبب مشروع الدستور الجديد الذي يغيّر فيه النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عزّز بقوة صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

وتتهم المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة، وكذلك منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بالسعي لإقرار دستور مفصّل على مقاسه وتصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه بتوظيف مؤسسات الدولة والقضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى